يقول أنس بن مالك رضي الله عنه: "حينما توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم كنا نقول: يا رسول الله إنَّ جذعاً كنتً تخطب عليه فترَكتَه فَحَنَّ إليك، كيف حين تركتنا لا تحنّ القلوب إليك؟.
• مخاطبته صلى الله عليه و سلم لقتلى بدر:
عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال ليلة بدر: " هذا مصرع فلان إن شاء الله تعالى غداً و وضع يده على الأرض، هذا مصرع فلان إن شاء الله تعالى غداً و وضع يده على الأرض، فوالذي بعثه بالحق ما أخطأوا تلك الحدود، جعلوا يُصرعون عليها، ثم أُلقوا في القليب و جاء النبي صلى الله عليه و سلم فقال: يا فلان بن فلان و يا فلان بن فلان، هل وجدتم ما وعد الله حقاً؟ قالوا: يا رسول الله تكلم أجساداً لا أرواح فيها؟! فقال: ما أنتم بأسمع منهم و لكنهم لا يستطيعون أن يردوا عليّ "
فائدة: سُئل السبكي عن الحكمة في قتال الملائكة مع النبي صلى الله عليه و سلم مع أنّ جبريل قادر على أن يدفع الكفار بريشة من جناحه (لقد أُهلِكت مدائن لوط بريشة من جناح جبريل)، فأجاب بأنّ ذلك لإرادة أن يكون الفعل للنبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه و تكون الملائكة مدداً على عادة مدد الجيوش و دعاية لصورة الأسباب و سُنّتها التي أجراها الله في عباده.
• سماعه صلى الله عليه و سلم لأهل القبور يتعذبون:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:" بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلال يمشيان بالبقيع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بلال تسمع ما أسمع؟ قال: لا والله يا رسول الله ما أسمعه قال: ألا تسمع أهل القبور يعذبون "، أخرجه الحاكم وقال (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.
• رميه صلى الله عليه و سلم الحصى في وجوه المشركين:
عن إياس بن سلمة حدثني أبي قال: " غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حُنَيناً (إلى أن قال) ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته الشهباء .. فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن بغلته ثم قبض قبضة من تراب من الأرض ثم استقبل به وجوههم فقال: شاهدت الوجوه فما خلق الله منهم إنساناً إلا ملأ عينيه تراباً بتلك القبضة فولوا مدبرين "، أخرجه مسلم.
عن حكيم بن حزام قال: لما كان يوم بدر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ كفاً من الحصباء فاستقبلنا به فرمانا بها وقال: " شاهت الوجوه " فانهزمنا، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: 17]، أخرجه الطبراني في الكبير وقال الهيثمي في المجمع اسناد حسن.
• طيب ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وما فيه من الآيات:
قال الزيال: لقد رأيت حنظلة يؤتى بالرجل الوارم وجهه أو الشاة الوارم ضرعها فيقول: بسم الله موضع كف رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمسحه فيذهب الورم.
عن أم موسى قالت: سمعت علياً يقول: " ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهي وتفل في عيني يوم خيبر حين أعطاني الراية "، أخرجه أحمد وأبو يعلى وقال الهيثمي: رجالهما رجال الصحيح غير أم موسى وحديثهما مستقيم.