و عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: " انفلق القمر و نحن مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فصار فلقتين: فلقة من وراء الجبل و فلقة دونه. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اشهدوا ".
• ما جاء في حماية الملائكة الكرام له و الذَّب عنه:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ (أي هل يصلي جهارة أمامكم)، فقيل: نعم. فقال: و اللات و العزى لئِن رأيته يفعل ذلك لأطَأنَّ على رقبته أو لأعَفِرَنَّ وجهه في التراب. فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو يصلي لِيَطأ على رقبته، فما فاجأهم منه إلا و هو ينكص على عقبيه، و أخذ يقي وجهه بيديه، فقيل له: ما لك؟ قال: إن بيني و بينه خندقاً من نار و هَولاً و أجنحة !!!. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضوا. و أنزل الله تعالى: ﴿كَلا إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى﴾ [العلق: 6] إلى آخر السورة.
• إضاءة المدينة المنورة لقدومه عليه الصلاة و السلام و ظلامها لموته:
عن أنس رضي الله عنه قال: " لمَّا كان اليوم الذي قَدِم فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة، أضاء منها كل شيء، فلمَّا كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء. و قال: ما نفضنا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم الأيدي حتى أنكرْنا قلوبنا "، (أي فقدنا أنوار قلوبنا التي كنا نشعر بها، ورسول الله صلى الله عليه و سلم فينا).
• اهتزاز جبل أحد طرباً و وجداً للنبي صلى الله عليه و سلم:
هل سمع أحدنا أنَّ الجماد أحبّ؟ أن يحب أحد الجدار لجماله أمر معقول و لكن أن ينطق الجدار بحبِّه لفلان فهذا أمر غريب!!. يقول سيدنا علي رضي الله عنه: بعد غزوة أُحُد ابتعد كثير من المسلمين عن جبل أُحُد لأنه استشهد في سفحه و سهله سبعون من خيار الصحابة، و ذهب رسول الله صلى الله عليه و سلم فوقف يوماً على أُحُد و صلى على شهداء أُحُد و معه أبو بكر و عمر و عثمان و في رواية عمر و علي. و بينما نحن على أُحُد إذ بأُحُد يهتز و إذا بالرسول يبتسم و يرفع قدمه الطاهرة و يضربها على الجبل و يقول: اثبت. لِما اهتز الجبل يا ترى و لِما ثبت بعد الضربة؟. فالجبل حينما شعر أن قَدَم الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم مسَّته راح يرتجف من الطرب ولله درّ القائل.
لا تلوموا اُحداً لاضطراب إذ علاه فالوجد داءُ
أُحد لا يلام فهو محبٌ ولكم أطرب المحب لقاءُ
• حنين جذع النخلة إليه صلى الله عليه و سلم:
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يخطب على جذع، فلمَّا صُنِع له منبراً ترك الجذع و صعد المنبر و راح يخطب، فإذا بالجذع يئن أنيناً يسمعه أهل المسجد جميعاً، فنزل من على خطبته و قطعها و ضمّ الجذع إلى صدره و قال: هدأ جذع، هدأ جذع، إن أردتَ أن أغرسك فتعود أخضراً يؤكل منك إلى يوم القيامة أو أدفنك فتكون رفيقي في الآخرة. فقال الجذع: بل ادفني و أكون معك في الآخرة ".