تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صباح كل يوم على أنه لم يخلقه امرأة. كذلك فإننا نجد بعض آبائهم الأوائل أدانوا المرأة باعتبارها أقوى مصادر الخطيئة والغواية، ويوضح "ترتوليات الأول " نظرته قائلا: ":إنها مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان، وإنها دافعة بالمرء إلى الشجرة الممنوعة، ناقضة لقانون الله ".

ولقد حدث أن قرر أحد المجامع في رومية أن المرأة حيوان نجس لا روح له ولا خلود، ولكن يجب عليها العبادة والخدمة، وأن يكمم فمها كالبعير لمنعها من الضحك والكلام، لأنها أحبولة الشيطان، وما زالت تلك النظرة ضاربة بجذورها حتى اليوم وليس أدل على ذلك من أن بعض الأديرة في اليونان - على سبيل المثال - ما زالت حتى الآن تحرم دخول النساء إليها.

وحينما نصل إلى طلائع العصر الحديث فإننا نجد المرأة الغربية في مكانة متدهورة للغاية. ففي سنة 1790م، بيعت امرأة في أسواق انجلترا "بشلنين" لأنها ثقلت بتكاليف معيشتها على الكنيسة التي كانت تؤويها. وظلت المرأة إلى سنة 1882م، محرومة من حقها الكامل في ملك العقار وحرية المقاضاة .. وكان تعليم المرأة يجلب لها العار! حدث - حينما كانت (اليصابات بلاكويل) تتعلم في جامعة جنيف سنة 1849م - أن النسوة المقيمات معها قاطعنها وزوين ذيولهن من طريقها احتقارًا لها كأنها دنس. فأين حقوقها المالية فضلاً

كمال الإسلام وسبقه في تكريم المرأة

السؤال

هناك العديد من النساء الغربيات يستغربن عدم مصافحة بعض المسلمين لهن وبعضهن لا يتقبلنه ويرين أن هذا انتقاص لهن، أو الذي رفض مصافحتهن متشدد أو ما إلى ذلك، خصوصاً أنه يحدث أمامهن أن بعض المسلمين يصافحهن والبعض الآخر يرفض في نفس المجلس، فأرجو من حضرتكم بيان عظمة الإسلام في الحفاظ على المرأة بعدم السماح للرجال الأجانب بمصافحتها، وبيان أن هذا ليس انتقاصاً لها أو أنها أدنى من الرجل .... الرجاء توضيح ذلك وما يتعلق به بطريقة منطقية يسهل معها إقناعهن أو على الأقل بيان ذلك لهن، آخذين بعين الاعتبار أن هؤلاء النساء غربيات يعشن في بلاد - في نظرهم- تدعي الحرية أو بعضهن يتمتعن بحقوق أمام القانون أفضل من الرجال كما في البلد الأوروبي الذي أنا فيه حالياً؟ وجزاكم الله خيراً.

فتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ما يثار على ألسنة بعض الغربيين وأتباعهم من شتى البلاد عن الإسلام إنما هو طنطنة وجعجعة يُقصد بها التشويش على صورة الإسلام الزاهية، وإدخال الشبهات على أهله، وتخويف غير المسلمين منه، وقد تصدى العلماء قديماً وحديثاً للرد على إفكهم، والذب عن دينهم، وبيان عوار أفكارهم وسفاهة أحلامهم، ومن أهم الكتب في ذلك كتاب المرأة بين الفقه والقانون للدكتور/ مصطفى السباعي رحمه الله، فليراجع

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٨٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٨٥٩