تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما حكم من قال: .. لماذا لا يقف القانون في السماء والأرض مع المرأة .. ؟ هل تجب عليها التوبة.؟

فتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فواجب المسلم أن يسلم لما قضى الله به وحكم، وينقاد له ظاهرا وباطنا، قال الله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴿الأحزاب: 36﴾. وقال تعالى: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ﴿النساء:65﴾. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. رواه أبن أبي عاصم في السنة والحكيم الترمذي في نوادر الأصول. وقد ضعفه بعض أهل الحديث ولكن له شواهد تقوية.

ثم إن المرأة لم تحظ بشيء من التكريم والتقدير مثلما حظيت به في ظل الإسلام، فقد كرمها الله تعالى أماً وبنتا وأختا وزوجة، ورغب الشرع الحكيم في تربية البنات والإحسان إليهن.

وعليه؛ فقائل هذا الكلام الذي سألت عنه لا علم له بما كانت عليه المرأة قبل الإسلام، ولا بما هي عليه الآن في المجتمعات غير المسلمة، ثم إنه أعظم القول فيما قاله. وليبادر إلى التوبة، فإن الله هو العدل الحكم اللطيف الخبير. و ﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾.

والله أعلم.

الموارد المالية للمرأة في الإسلام

وهذا العنوان يلزمني أن أكتب تفصيلاً لتلك الموارد بلا إجمال لأمرها، مع بيان لسندها الشرعي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، لأنه تشريع الحكيم الحميد - سبحانه وتعالى - وحتى نحسم شبهات الطاعنين الذين يحلو لهم اتخاذ شؤون المرأة هدفًا لسهامهم الكليلة التي لن تنال من شرعة الله - تعالى - بحال.

وهذا جانب - من جوانب حقوق المرأة في الإسلام - له تحديه الصارم أمام قوانين الأرض جميعًا ليعلم ذو نَصَفَةٍ من الناس أن شرعة الله غالية، وأنها منصفة ذات عدل ورحمة، وتلك صورة لما حضرني من موارد المرأة المالية في الإسلام.

1. حقها في النفقة عليها: سكنًا وكسوةً ومطعمًا ومشربًا وعلاجًا، أي ما يغطي حاجاتها جميعًا بالمعروف.

هذا الحق كفله لها الشرع، الشريف فألزم به أبويها، أو عصبتها، (نشأةً إلى الدخول بها)، فلم يُضيعْها 0 كما تفعل القوانين الغربية إذا بلغت الفتاة بينهم سن السادسة عشرة؛ فإنها لا تُلزم والديها بإيوائها ولا بكفالتها، وهذا أمر معروف لا يَعْضَى له الكاتبون ضد الإسلام.

إن الأبوين، فالعصبة ملزمون بأداء هذا الحق من حقوقها حتى تنتقل بالدخول بها إلى بيت زوجها؛ فيكون ملزمًا بأداء هذا الحق لها؛ فإذا فقدت الزوج - لوفاة أو طلاق - كان لهذه الحقوق عودة إلزام إلى الأبوين أو العصبة في حال افتقارها.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٨٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٨٥٦