أولاً: اشترط الله سبحانه في تعدد الزوجات العدل فقال سبحانه ((فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً)) و قال سبحانه: ((وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا)) [45]
ثانياً: الإسلام اشترط عدم القرابة بين الزوجتين حتى لا يكون الحقد بينهما فنهى أن يجمع الرجل بين البنت و أختها أو عمتها أو خالتها.
ثالثاً: الإسلام أباح تعدد الزوجات، و لم يوجبه، و لم يشجع عليه، لذلك فاللجوء إليه يكون في حالات الضرورة كأن تكون الزوجة الأولى مريضة مرضاً يمنعها من القيام بوظائفها الأساسية في الحياة الزوجية، أو عاقراً، و يبرز دور التعدد في حالات الحروب الطويلة الأمد، حيث يموت الكثير من رجال الشعب و يبقى الكثير من النسوة، فهنا؛ و مع الحاجة الماسة لرجال يقفون في وجه الأعداء و لبنات تستمر الحياة بهن َّ يتزوج الرجل الواحد - من الرجال الباقين - بأكثر من امرأة فينجب عدداً أكبر من الأولاد الذين سيستمر بهم نسل هذه الأمة.
رابعاً: و هو الأهم أننا إذا أمعننا النظر في آية تعدد الزوجات قال الله تعالى: ((وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ... )) [46].
فسوف نلاحظ أنها جاءت لحماية حقوق الأيتام، والنصّ الكريم مؤلف ـ كما قال الإمام القرطبي في تفسيره ـ من جزأين؛ شرط هو: ((إن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى)) وجوابه: ((فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع)) , إذاً فهناك علاقة قوية بين إعطاء الأيتام حقوقهم و بين تعدد الزوجات فلا يكفي أن تنشئ الدول دوراً للأيتام و ذلك لأنه في دور الأيتام تقدم كافة الحاجات الجسدية و النفسية تقريباً للأطفال و في المقابل يحرم الطفل في هذه الحالة من أهم ما يملكه طفل و هو الشعور بحنان الأمومة و الشعور بحنان الأبوة و الشعور بوجود الأخوة، أما في نظام تعدد الزوجات الرباني فنجد أنه حينما تكون امرأة مطلقة أو أرملة و لديها أولاد فيتزوجها رجل متزوج فيضم أولادها إلى أولاده و تنصهر كل الفوارق بينهم حتى أنه يصبح - أي الطفل - محرماً عليه الزواج من بنات زوج أمه، كما يحرم على زوج الأم أن يتزوج ربيبته (ابنة امرأته من زوج سابق) ... ، فهل هناك من حفظ حقوق المطلقة و الأرملة و اليتيم أكثر ممن شاء لهم أن يكونوا كما شاء؟؟ .. فسبحانه الملك الحق تعالى عما يشركون ...
المصادر:
o حقائق الإسلام فى مواجهة شبهات المشككين - النموذج الإسلامى لتحرير المرأة - الجمهورية العربية المصرية - وزارة الأوقاف المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - http://www.awkaf.org
o موسوعة النابلسي للعلوم الاسلامية - الدكتور محمد راتب النابلسي http://www.nabulsi.com
o قالوا عن الإسلام - الندوة العالمية للشباب الإسلامي
o غداً عصر الإيمان - الشيخ عبد المجيد الزنداني
o الإعجاز العلمي في الإسلام السنة النبوية لمحمد كامل عبد الصمد