تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- نصح أم المؤمنين وأمرها بالتزام بيتها وترك الخروج لثأر الصحابي عثمان بن عفان -رضي الله عنه-. وكذلك أبو بكرة وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهما-[5].

4 - إذا وجد في التاريخ نساء قدن الجيوش وخضن المعارك فإنهن من الندرة والقلة بجانب الرجال ما لا يصح أن يتناسى معه طبيعة الجمهرة الغالبة من النساء في جميع عصور التاريخ وفي جميع الشعوب [6].

الشبهة الثانية: دعوى أن عمر بن الخطاب ولى امرأة:

ادعى المنادون بجواز تولي المرأة الحكم والقضاء بما نُسب إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنَّه استعمل امرأة -وهي الشفاء- على حسبة السوق [7].

الجواب:

قال ابن العربي في هذا الخبر: "لم يصح، فلا تلتفتو إليه، فإنَّما هو من دسائس المبتدعة في الأحاديث" [8].

وحاشا عمر أن يعمل عملًا يخالف فيه سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وخليفته الأول أبا بكر الصديق -رضي الله عنه-، فإن صح الخبر فربما كان الأمر متعلق بالنساء [9].

الشبهة الثالثة: اعتبار النهي للتنزيه:

اعتقد البعض أنَّ النهي عن تولي المرأة للإمامة والقضاء نهي تنزيه، ويعتقد أنَّ توليتها تنفي عمن ولاها الفلاح فقط، وهذا في نظر البعض مسألة سهلة وهينة [10].

الجواب:

هذا من المكابرات العظيمة والأخطاء الجسيمة، فقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة) نفي لكل الفلاح عمّن اتصف بهذه الصفة، ومعنى الفلاح الفوز بالجنة والبقاء فيها ورضا الرب -سبحانه وتعالى- عن العبد، هذا من الناحية الدينية، أمَّا في الأمور المعاشية فمعناه الظفر المطلوب والنجاة من المرهوب. فأيّ خسارة للأشقياء الذين نفى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-عنهم الفلاح؟! وأي نجاح بعد هذا يؤملون؟! ولو لم يكن في ذلك خسران إلا مخالفة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فقد قال تعالى محذرًا عن مخالفة أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم-: ?فَلْيَحْذَرِ ?لَّذِينَ يُخَـ?لِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌٌ? [النور:63] [11].

============

سادسًا: الاختلاط

الشبهة الأولى: حديث الفارسي:

استدلّ بعض دعاة الاختلاط بين الرجال والنساء بحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن جارًا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فارسيًا كان طيب المرق، فصنع لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم جاء يدعوه، فقال: (وهذه؟) لعائشة، فقال: لا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا)، فعاد يدعوه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (وهذه؟) قال: لا، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا)، ثم عاد

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٧٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٧٢٦