تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السنة المشهورة: المشهور في تعريف الحنفية هو: ما تواتر في القرنين الثاني والثالث وكان آحادياً ـ أي لم يبلغ حد التواتر ـ في القرن الأول، وهو فوق الحديث الآحادي من حيث الثبوت وليس مثله كما سوف يأتي.

وهذا هو مذهب الحنفية، أما الجمهور فإنهم يدخلونه في حديث الآحاد.

السنة الآحادية:

وهي ما رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد أو أكثر لم يبلغوا حد التواتر في كل القرون، فمن بلغ عدد رواته حد التواتر في أحد القرون دون القرون الأخرى فهو آحادي. هذا عند الجمهور، أما على مذهب الحنفية فالآحادي عندهم ما لم يبلغ مرتبة التواتر في القرنين الثاني والثالث فقط، دون القرن الأول، فلو بلغ عددهم مرتبة التواتر في القرنين الثاني والثالث دون الأول فإنه مشهور وليس بأحادي كما تقدم.

مراتب العلم المستفاد من السنة الشريفة:

يحدد الفقهاء والأصوليون للعلم مراتب أربعة هي: القطع أو اليقين، والظن، والشك، والوهم.

فالقطع واليقين: ما كان العلم فيه جازماً لا احتمال معه للنقيض مطلقاً.

والظن: ما كان جانب الإيجاب فيه راجحا على جانب السلب، أي إن احتماله للنقيض مرجوح لا راجح.

والشك: ما تساوى فيه جانب الإيجاب مع جانب السلب، أي تساوى فيه احتمال الشيء ونقيضه.

والوهم: ما كان جانب السلب فيه راجحاً على جانب الإيجاب، وكان احتمال النقيض فيه غالباً.

هذا مذهب الجمهور، أما الحنفية فيضيفون إلى ذلك مرتبة خامسة وسطاً بين اليقين والظن هي مرتبة طمأنينة الظن، وهي ما كان جانب الإيجاب فيها راجحاً رجحانا كبيراً يقربه من اليقين.

هذا والأصوليون متفقون على أن الأحكام الشرعية لا تثبت إلا بطريق القطع أو الظن، فقط، أما الشك والوهم فلا يجوز أن تدار الأحكام عليهما بحال.

وقد قسم جمهور الأصوليين السنة الصحيحة بحسب طرق ثبوتها إلى مرتبتين وهما: التواتر الآحاد، وقالوا: الحديث المتواتر يفيد القطع أي العلم اليقيني، أما السنة الآحادية فإنها تفيد الظن، وذهب الحنفية إلى زيادة الحديث المشهور بين المتواتر والآحادي وقالوا إنه يفيد طمأنينة الظن وهي مرتبة فوق الظن ودون اليقين، هذا من حيث الثبوت فقط، لأن الحديث المتواتر قد يفيد الظن فقط دون اليقين إذا كان ظني الدلالة، ولكننا نحن الآن نقرر الأحكام الثابتة على فرض أن هذه الأحاديث قطعية الدلالة، فإذا كانت ظنية الدلالة فإنها تنزل بمرتبة العلم المستفاد من الحديث المتواتر أو المشهور إلى الظن، لهذه الظنية في الدلالة، لا لطريقة الثبوت، وهذا بحثا آخر يتعلق بباب الدلالات.

حجية السنة الشريفة:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٦٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٦٥٢