ثالثا: الفقه العلم بالأحكام الشرعية العملية: وكلمة عملية تعني أن الأحكام الفقهية تتعلق بالمسائل العملية التي تتعلق بأفعال الناس البدنية في عباداتهم ومعاملاتهم اليومية ويقابل بالأحكام العملية الأحكام العقائدية وأحكام صلاح القلب وهوما يسمي بعلم الأخلاق، فهذه تتعلق بأفعال القلوب لا بأعمال الأبدان، ولذلك لا تسمى فقها في هذا الإصلاح.
رابعا: جاء في التعريف أن علم الفقه مكتسب من أدلة الأحكام التفصيلية، ومعنى ذلك أن الأحكام تعد من علم الفقه إلا إذا كانت مستندة إلى مصادر الشرع المعلومة أي أدلة الشرع. والفقيه هو الذي يسند كل حكم من أحكام الشرع إلى دليله، فالقانون الإسلامي أو الفقه الإسلامي ليس وضعيا من صنع الدولة بل هو تشريع ديني يستند إلى مصادر دينية.
ومرادهم بالأدلة التفصيلية آحاد الأدلة من الكتاب والسنة كقوله تعالى: ((حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير)) وقوله صلى الله عليه وسلم: (أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها) ويقابل الأدلة التفصيلية الأدلة الإجمالية، وهي محل نظر علماء أصول الفقه حيث يبحثون في أصول الأدلة، الكتاب والسنة والإجماع والقياس وغير ذلك.
وهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
1/ ما يتعلق بالعقائد الأساسية كالأحكام المتعلقة بذات الله وصفاته وبالإيمان به وبرسله وكتبه واليوم الآخر وما فيه من حساب وجزاء وقد تكلف بدراسة هذا النوع من أحكام الشريعة علم العقيدة.
2/ ما يتعلق بتهذيب النفوس وإصلاحها كالأحكام المبينة للفضائل التي يجب أن يتحلى بها الإنسان كالصدق والأمانة والوفاء بالعهد والشجاعة والإيثار والتواضع والإحسان والعفو والصفح والأحكام المبينة للرذائل التي يتحتم على المرء أن يتخلى عنها كالكذب والخيانة وخلف الوعد والجبن والبخل والأنانية والتكبر والإساءة إلى الغير وما إلى ذلك مما تكفل ببيانه علم الأخلاق.
3/ ما يتعلق ببيان أعمال الناس وتنظيم علاقاتهم بخالقهم كأحكام الصلاة والصوم والزكاة والحج، وتنظيم علاقات بعضهم ببعض كأحكام البيوع والإجارة والزواج والطلاق وغيرها. وكذلك الأحكام المنظمة لعلاقات الأفراد والدول في حال السلم والحرب وغير ذلك وقد انفرد بهذا النوع من أحكام الشريعة علم خاص يسمى علم الفقه وبهذا يتبين لنا أن العلاقة بين الشريعة والفقه هي علاقة عموم وخصوص حيث أن الشريعة أعم وأشمل من الفقه.
موضوعات الفقه الإسلامي
إلى الإسلام > الفقه الإسلامي > موضوعات الفقه الإسلامي
الفقه الإسلامي في نظام شامل ينظم علاقة الإنسان بخالقه والعلاقات بين الأفراد والجماعات والدول الإسلامية بغيرها من الدول في السلم والحرب ولهذا قسمه أكثر الفقهاء إلى قسمين رئيسين: عبادات ومعاملات وهذا التقسيم مبناه اختلاف المقصود