تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينبغي أن يطابق لفظ الأداء الصفة التي تحمل بها الراوي حديثه الذي يرويه، وقد ذكروا لكل طريقة من طرق التحمل صيغا خاصة بها في الأداء تعبر عنها وتنبئ بها، نوضحها لك فيما يلي:

1 - العبارة عن التحمل بالسماع: يسوغ فيه كل ألفاظ الأداء مثل حدثنا، وأخبرنا، وخبّرنا، وأنبأنا.

2 - العبارة عن التحمل بالعرض: أسلم العبارات في ذلك أن يقول: " قرأت على فلان، أو قرىء على فلان وأنا أسمع"، ثم أن يقول: " حدثنا فلان قراءة عليه"، ونحو ذلك.

3و4 - العبارة عن التحمل بالإجازة أو المناولة: اصطلح المتأخرون على إطلاق ((أنبانا)) في الإجازة، وكان هذا اللفظ عند المتقدمين بمنزلة ((أخبرنا)) فإن قال ((أنبأنا إجازة أو مناولة)) فهو أحسن.

5 - العبارة عن الكتابة: يقول فيها: ((كتب إلي فلان قال: حدثنا فلان))، أو ((أخبرني فلان مكاتبة أو كتابة)).

6و7 - العبارة عن الإعلام أو الوصية: يراعى فيه ما ذكرنا في الإجازة.

8 - العبارة عن الوجادة: يجوز لمن تحمل بالوجادة أن يرويه على سبيل الحكاية فيقول: ((وجدت بخط فلان: حدثنا فلان)).

أهمية اصطلاحات الأداء:

1 - أنها تعرفنا الطريقة التي حمل بها الراوي حديثه الذي نبحثه، فنعلم هل هي صحيحة، أو فاسدة.

2 - أن الراوي إذا تحمل الحديث بطريقة دنيا من طرق التحمل ثم استعمل فيه عبارة أعلى كأن يستعمل فيما تحمله بالإجازة: حدثنا أو أخبرنا كان مدلساً، وربما أتهمه بعض العلماء بالكذب بسبب ذلك.

ثانياً: الرواية بالمعنى

وهي من أهم مسائل علوم رواية الحديث، لما وقع فيها من الخلاف والالتباس، وما أثير حولها من الشبهات:

لا خلاف بين العلماء في أن الجاهل والمبتدىء ومن لم يَمْهُر في العلم، ولا تقدم في معرفة تقديم الألفاظ وترتيب الجمل، وفهم المعاني يجب عليه ألا يروي ولا يحكي حديثاً إلا على اللفظ الذي سمعه، وأنه حرام عليه التعبير بغير لفظه المسموع.

ذهب جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة إلى جواز الرواية بالمعنى من مشتغل بالعلم ناقد لوجوه تصرف الألفاظ إلا أن يكون الحديث متعبداً بلفظه، أو يكون من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم.

تنبيهان:

1 - ثمة أمر هام يجدر التنبه إليه، والتيقظ له، وهو أن هذا الخلاف في الرواية بالمعنى إنما كان في عصور الرواية قبل تدوين الحديث، أما بعد تدوين الحديث في المصنفات والكتب فقد زال الخلاف ووجب إتباع اللفظ، لزوال الحاجة إلى قبول الرواية على المعنى.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٤٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٤٣٦