تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 - الكتابة: وهي أن يكتب الشيخ مسموعه لحاضر أو غائب عنه ويرسله سواء كتبه بنفسه أم أمر غيره أن يكتبه. وهي على نوعين:

النوع الأول: الكتابة المقرونة بالإجازة.

وهي في الصحة والقوة شبيهة بالمناولة المقرونة بالإجازة.

النوع الثاني: الكتابة المجردة من الإجازة.

والصحيح المشهور بين أهل الحديث هو تجويز الرواية بها، فإنها لا تقل عن الإجازة في إفادة العلم.

6 - الإعلام: وهو إعلام الشيخ الطالب أن هذا الحديث أو الكتاب سماعه من فلان، ويقتصر على ذلك دون أن يأذن للطالب في روايته عنه.

وذهب كثير من المحدثين والفقهاء والأصوليين إلى جواز الرواية لما تحمله بالإعلام من غير إجازة.

7 - الوصية: الوصية وسيلة ضعيفة من طرق التحمل، وهي: أن يوصي المحدث لشخص أن تدفع له كتبه عند موته أو سفره.

وقد رخص بعض العلماء من السلف للموصى له أن يرويه عن الموصي بموجب تلك الوصية، لأن في دفعها له نوعاً من الإذن وشبهاً من العرض والمناولة، وهو قريب من الإعلام.

8 - الوِجادة: وهو أن يقف على أحاديث بخط شخص راوٍ، معاصر له أو غير معاصر له، ولم يسمع الواجد تلك الأحاديث الخاصة التي وجدها من ذلك الشخص، وليست له منه إجازة فيها.

فله أن يرويَ عنه على سبيل الحكاية فيقول: "وجدت بخط فلان حدثنا فلان" ..

أما روايته بـ"حدثنا" أو "أخبرنا" أو نحو ذلك مما يدل على اتصال السند فلا يجوز إطلاقا.

4 - صفة رواية الحديث وشرط أدائه

أداء الحديث: هو تبليغه وإلقاؤه للطالب بصورة من صور الأداء.

وصور الأداء فرع مطابق لصور التحمل التي سبق درسها، فيحق لمن تحمل الحديث بأي قسم من أقسام التحمل أن يؤديه بأي قسم منها أيضا، ولا يشترط أن يكون أداؤه على نفس القسم من أقسام التحمل الذي تلقى به الحديث.

ركن أداء الحديث: هو روايته وتبليغه بصورة من صور الأداء، بصيغة تدل على كيفية تحمله.

وهو إما أن يكون من حفظ الراوي أو من كتابه، وقد احتاط المحدثون جدا في الأداء بهما. ولم يجوزوا للراوي أن يحدث إلا بما تحقق أنه الصواب، فمتى كان بخلاف هذا أو دخله ريب أو شك لم يجز له الحديث بذلك، إذ الكل مجمعون على أنه لا يحدث إلا بما حقق، وإذا ارتاب في شيء فقد حدث بما لم يحقق أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم ويخشى أن يكون مغيرا، فيدخل في وعيد من حدث عنه بالكذب، وصار حديثه في الظن، والظن أكذب الحديث.

ونسوق لك أهم ما ذكروا من المسائل في هذا الباب:

أولا -العبارة عن النقل بوجوه التحمل

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٤٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٤٣٥