تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اصطلاحات كتابة الحديث: (ضبط الحروف المهملة -الدائرة التي تفصل بين كل حديثين-التخريج-الحواشي-التصحيح-التضبيب.-الضرب-الرمز للألفاظ المكررة في الإسناد.)

- معنى الرواية عند المحدثين: حمل الحديث ونقله وإسناده إلى من عُزيَ إليه بصيغة من صيغ الأداء.

ومعنى ((حمله ونقله)): أي تلقيه ثم تبليغه، فمن لم يُبلغ شيئاً لا يكون راوياً.

ومعنى ((وإسناده إلى من عُزِيَ إليه)) أي نسبته إلى قائله، فلو تحدث بالحديث ولم ينسبه إلى قائله، لم يكن ذلك رواية.

آداب المُحَدِّث والسامع

لما كان مقام التحديث مقاماً مهيباً لما فيه من الخلافة في التحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلذلك نبه العلماء على آداب خاصة، تتعلق بالمحدث وبطالب الحديث، ونحن نذكر أطرافاً من تلك الآداب إن شاء الله تعالى.

1 - آداب المحدث:

أ- تصحيح نيته، وتطهير قلبه من أعراض الدنيا وأدناسها، وأغراضِ النفس ورعوناتها، كحب الرئاسة والسمعة. وأن يكون مقصوده من ذلك نشرَ الحديث، والتبليغَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، محتسباً بذلك أجره عند الله تعالى، لا يريد بذلك عرضاً دنيوياً، فإنما الأعمال بالنيات، وقد قال سفيان الثوري: قلت لحبيب بن أبي ثابت: حدِّثنا. قال: حتى تجيء النية. وقيل لأبي حفص سلاَّم بن سليم: حدثنا. قال: ليس لي نية. فقالوا له: إنك تؤجر فقال:

يمنونني الخير الكثير وليتني نجوت كفافاً، لا عليَّ ولا ليَ

قال الإمام النووي: وقد اختلف في السن الذي يتصدى فيه لإسماع الحديث؟ والصحيح: أنه متى احتيج إلى ما عنده جلس له، في أي سن كان، وينبغي أن يمسك عن التحديث إذا خشي التخليط بهرم أو خرف أو عمى، ويختلف ذلك باختلاف الناس اهـ.

ب_ وينبغي أن يكون المحدث: جميل الأخلاق، حسن الطريقة والشيمة، والأولى أن لا يحدث بحضرة من هو أولى منه لسنّه أو علمه أو غير ذلك.

ج- ويستحب إذا أراد حضور مجلس التحديث أن يتطهر بوضوء أو بغسل ويتنظف ويتطيب، ويستاك ويسرح لحيته، ويتمكن من جلوسه بوقار وهيبة. كما أسند البيهقي عن مالك أنه كان يفعل هذا فقيل له فقال: أحب أن أعظمَ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحدثَ إلا على طهارة متمكناً، وكان يكره أن يحدث في الطريق أو هو قائم. وروى البيهقي عن عدة من السلف أنهم كانوا يكرهون التحديث على غير طهارة.

وعن ابن المسيب: أنه سئل عن حديث وهو مضطجع في مرضه، فجلس وحدث به. فقيل له: وددت لك أنك لم تتعنَّ! فقال: كرهت أن أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع. وعن مالك أنه قال: مجالس العلم تحتضر بالخشوع والسكينة والوقار.

د- ويكره أن يقوم لأحد، فقد قيل: إذا قام قارىء الحديث لأحد فانه يكتب عليه خطيئة.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٤٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٤٢٧