تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حق المجرمين من الخلائق، فأما النفس الزكية المطمئنة فيقال لها ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ أي يا أيتها النفس الطاهرة الزكية المطمئنة بوعد الله التي لا يلحقها اليوم خوفٌ ولا فزع ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ أي ارجعي إِلى رضوان ربك وجنته، راضيةً بما أعطاك الله من النعم، مرضيةً عنده بما قدمت من عمل قال المفسرون: هذا الخطاب والنداء يكون عند الموت، فيقال للمؤمن عند احتضاره تلك المقالة ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ أي فادخلي في زمرة عبادي الصالحين ﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ أي وادخلي جنتي دار الأبرار الصالحين.

============

90 - سورة البلد

اغترار الإنسان بقوته

تذكير الله بنعمه للعظة والتوجيه

بَين يَدَيْ السُّورَة

* هذه السورة الكريمة مكية، وأهدافها نفس أهداف السور المكية، من تثبيت العقيدة والإِيمان، والتركيز على الإِيمان بالحساب والجزاء، والتمييز بين الأبرار والفجار.

* ابتدأت السورة الكريمة بالقسم بالبلد الحرام، الذي هو سكنُ النبي عليه الصلاة والسلام، تعظيماً لشأنه، وتكريماً لمقامه الرفيع عند ربه، ولفتاً لأنظار الكفار إلى أن إيذاء الرسول في البلد الأمين من أكبر الكبائر عند الله تعالى.

* ثم تحدثت عن بعض كفار مكة، الذين اغتروا بقوتهم، فعاندوا الحقَّ، وكذبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنفقوا أموالهم في المباهاة والمفاخرة، ظناً منهم أن إنفاق الأموال يدفع عنهم عذاب الله، وقد ردت عليهم الآيات بالحجة القاطعة والبرهان الساطع.

* ثم تناولت أهوال القيامة وشدائدها، وما يكون بين يدي الإِنسان في الآخرة من مصاعب ومتاعب وعقباتٍ لا يستطيع أن يقطعها ويجتازها إلا بالإِيمان والعمل الصالح.

* وختمت السورة الكريمة بالتفريق بين المؤمنين والكفار في ذلك اليوم العصيب، وبينت مآل السعداء، ومآل الأشقياء، في دار الجزاء.

اغترار الإنسان بقوته

﴿لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ (4) أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُبَدًا (6) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7)﴾.

سبب النزول:

نزول الآية (5):

﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقدِرَ﴾: روي أن هذه الآية: ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ؟﴾ نزلت في أبي الأشدّ بن كَلَدة الْجُمَحي، الذي كان مغتراً بقوته البدنية. قال ابن عباس: كان أبو الأشدّين يقول: أنفقت في عداوة محمد مالاً كثيراً، وهو في ذلك كاذب.

نزول الآية (6):

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٣٦٣