تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإِعجاز، ونصوع الحجة، وروعة البيان، فبأي شيءٍ بعد ذلك يؤمنون؟ قال القرطبي: كرر قوله ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ عشر مراتٍ للتخويف والوعيد، وقيل: إِنه ليس بتكرار، لأنه أراد بكلِّ قولٍ منه غير الذي أراده بالآخر، كأنه ذكر شيئاً فقال: ويلٌ لمن يكذب بهذا، ثم ذكر شيئاً آخر فقال: ويل لمن يكذب بهذا، وهكذا إِلى آخر السورة الكريمة.

=============

78 - سورة النبأ

الإخبار عن البعث وتأكيد وقوعه

وصف يوم القيامة، وعذاب المجرمين

أحوال السعداء الأبرار

معاودة تأكيد وقوع يوم القيامة

بَين يَدَيْ السُّورَة

* سورة عمَّ مكية وتسمى سورة ﴿النبأ﴾ لأن فيها الخبر الهام عن القيامة والبعث والنشور، ومحور السورة يدور حول إِثبات "عقيدة البعث" التي طالما أنكرها المشركون.

* ابتدأت السورة الكريمة بالإِخبار عن موضوع القيامة، والبعث والجزاء، هذا الموضوع الذي شغل أذهان الكثيرين من كفار مكة، حتى صاروا فيه ما بين مصدّق ومكذب ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ .. ﴾ الآيات.

* ثم أقامت الدلائل والبراهين على قدرة رب العالمين، فإِن الذي يقدر على خلق العجائب والبدائع، لا يعجزه إِعادة خلق الإِنسان بعد فنائه ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ الأَرْضَ مِهَادًا* وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا* وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا* وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾ الآيات.

* ثم أعقبت ذلك بذكر البعث، وحدَّدت وقته وميعاده، وهو يوم الفصل بين العباد، حيث يجمع الله الأولين والآخرين للحساب ﴿إِن يوم الفصل كان ميقاتاً * يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجاً .. ﴾ الآيات.

* ثم تحدثت عن جهنم التي أعدها الله للكافرين، وما فيها من ألوان العذاب المهين ﴿إِن جهنم كانت مرصاداً * للطاغين مآباً * لابثين فيها أحقاباً﴾ الآيات.

* وبعد الحديث عن الكافرين، تحدثت عن المتقين، وما أعدَّ الله تعالى لهم من ضروب النعيم، على طريقة القرآن في الجمع بين الترهيب والترغيب ﴿إِنَّ للمتقين مفازاً * حدائق وأعناباً * وكواعب أتراباً * وكأساً دِهاقاً﴾ الآيات.

* وختمت السورة الكريمة بالحديث عن هول يوم القيامة، حيث يتمنى الكافر أن يكون تراباً فلا يحشر ولا يحاسب ﴿إِنا أنذرناكم عذاباً قريباً يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت تراباً﴾.

الإخبار عن البعث وتأكيد وقوعه

{عَمَّ يَتَسَاءلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3) كَلا سَيَعْلَمُونَ (4) ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ (5) أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٣٢٤