لهم عذاباً شديداً مؤلماً في دار الجحيم، ختم السورة الكريمة ببيان مآل المتقين، ومآل الكفرة المجرمين.
===============
77 - سورة المرسلات
حتمية يوم القيامة
تخويف الله الكفار من بطشه وانتقامه
أحوال الأشقياء المجرمين
أحوال السعداء المتقين وبعض أحوال المجرمين
بَين يَدَيْ السُّورَة
* سورة المرسلات مكية، وهي كسائر السور المكية تعالج أمور العقيدة، وتبحث عن شؤون الآخرة، ودلائل القدرة والوحدانية، وسائر الأمور الغيبية.
* ابتدأت السورة الكريمة بالقسم بأنواع الملائكة، المكلفين بتدبير شؤون الكون، على أن القيامة حقُّ، وأن العذاب والهلاك واقع على الكافرين ﴿والمرسلات عرفاً * فالعاصفات عصفاً * والناشرات نشراً * فالفارقات فرقاً * فالملقيات ذكراً * عذراً أو نذراً * إِنما توعدون لواقع﴾.
* ثم تحدثت عن وقت ذلك العذاب الذي وُعد به المجرمون ﴿فإِذا النجوم طمست * وإِذا السماء فرجت * وإِذا الجبال نسفت * وإِذا الرسل أقتت * لأي يومٍ أُجلت * ليوم الفصل * وما أدراك ما يوم الفصل﴾.
* وتناولت السورة بعد ذلك دلائل قدرة الله الباهرة على إِعادة الإِنسان بعد الموت، وإِحيائه بعد الفناء ﴿ويلٌ يومئذٍ للمكذبين * ألم نهلك الأولين * ثم نتبعهم الآخرين * كذلك نفعل بالمجرمين* ويلٌ يومئذٍ للمكذبين * ألم نخلقكم من ماءٍ مهين﴾ الآيات.
* ثم تحدثت عن مآل المجرمين في الآخرة وما يلقون فيه من نكال وعقاب ﴿ويلٌ يومئذٍ للمكذبين * انطلقوا إِلى ما كنتم به تكذبون * انطلقوا إِلى ظلٍ ذي ثلاث شعب * لا ظليلٍ ولا يغني من اللهب * إِنها ترمي بشرر كالقصر * كأنه جمالت صفر .. ﴾ الآيات.
* وبعد الحديث عن المجرمين، تحدثت السورة عن المؤمنين المتقين، وذكرت ما أعده الله تعالى لهم من أنواع الإِفضال والإِكرام ﴿إِن المتقين في ظلال وعيون * وفواكه مما يشتهون * كلوا واشربوا هنيئاً بما كنتم تعملون * إن كذلك نجزي المحسنين﴾.
* وختمت السورة الكريمة ببيان سبب امتناع الكفار، عن عبادة الله الواحد القهار، وهو الطغيان والإِجرام ﴿ويلٌ يومئذ للمكذبين * كلوا وتمتعوا قليلاً إِنكم مجرمون * ويلٌ يومئذٍ للمكذبين* وإِذا قيل لهم اركعوا لا يركعون * ويلٌ يومئذٍ للمكذبين * فبأي حديث بعده يؤمنون﴾.
حتمية يوم القيامة
{وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا (1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) وَإِذَا الرُّسُلُ أقِّتَتْ (11) لأَيِّ