تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو المتصرف في الكائنات بالخلق والإِيجاد، والإِحياء والإِماتة ﴿تبارك الذي بيده المُلْك .. ﴾ الآيات.

* ثم تحدثت عن خلق السماوات السبع، وما زيَّن الله به السماء الدنيا من الكوكب الساطعة، والنجوم اللامعة، وكلها أدلة على قدرة الله ووحدانيته ﴿الذي خلق سبع سماواتٍ طباقاً .. ﴾ الآيات.

* ثم تناولت الحديث عن المجرمين بشيءٍ من الإِسهاب، وهم يرون جهنم تتلظى وتكاد تتقطع من شدة الغضب والغيظ على أعداء الله، وقارنت بين مآل الكافرين والمؤمنين، على طريقة القرآن في الجمع بين الترهيب والترغيب ﴿إذا أُلقوا فيها سمعوا لها شهيقاً وهي تفور .. ﴾.

* وبعد أن ساقت بعض الأدلة والشواهد على عظمة الله وقدرته، حذَّرت من عذابه وسخطه أن يحل بأولئك الكفرة الجاحدين ﴿أأمنتم منْ في السماء أن يخسف بكم الأرض فإِذا هي تمور .. ﴾ الآيات.

* وختمت السورة الكريمة بالإِنذار والتحذير للمكذبين بدعوة الرسول، من حلول العذاب بهم في الوقت الذي كانوا يتمنون فيه موت الرسول صلى الله عليه وسلم وهلاك المؤمنين ﴿قل أرأيتم إن أهلكني اللهُ ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم﴾؟ الآيات ويا له من وعيد شديد، ترتعد له الفرائص!!

فضلهَا:

تسمى هذه السورة "الواقية" و"المنجية" لأنها تقي قارئها من عذاب القبر فقد قال صلى الله عليه وسلم (هي المانعة وهي المنجية، تنجى من عذاب القبر) أخرجه الترمذي.

بعضٌ من أدلة قدرته تعالى

﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَانِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعْ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5)﴾

﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ أي تمجَّد وتعالى اللهُ العلي الكبير، المفيض على المخلوقات من فنون الخيرات، الذي بقبضة قدرته ملك السماوات والأرض، يتصرف فيهما كيف يشاء، قال ابن عباس: بيده الملك، يعزُّ من يشاء ويذل من يشاء، ويحيي ويميت، ويغني ويفقر، ويعطي ويمنع ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي وهو القادر على كل شيء له القدرة التامة، والتصرف الكامل في كل الأمور، من غير منازع ولا مدافع .. ثم بيَّن تعالى آثار قدرته، وجليل حكمته فقال ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾ أي أوجد في الدنيا الحياة والموت، فأحيا من شاء وأمات من شاء، وهو الواحد القهار، وإِنما قدم الموت لأنه أهيب في النفوس وأفزع قال العلماء: ليس الموت فناءً وانقطاعاً بالكلية عن الحياة، وإِنما هو انتقال من دار إِلى دار، ولهذا ثبت في الصحيح أن الميت يسمع، ويرى، ويُحسُّ وهو في قبره كما قال عليه السلام (إِنَّ أحدكم إِذا وضع في قبره وتولَّى عنه أصحابه وإِنه ليسمع قرع نعالهم) الحديث وقال صلى الله عليه وسلم:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٢٥٣