تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعجزه شيء، يقدر على تقليب القلوب وتغيير الأحوال ﴿واللهُ غفورٌ رحيم﴾ أي مبالغ في المغفرة والرحمة، لمن تاب إِليه وأناب.

العلاقات بين المسلمين وغيرهم

﴿لا ينهاكم اللهُ عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرُّوهم وتُقْسطوا إِليهم إنَّ اللهَ يحبُ المقسطين (8) إنما ينهاكم اللهُ عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إِخراجكم أن تولَّوهم ومن يتولهَّم فأولئك هم الظالمون (9﴾.

سبب النزول:

نزول الآية (8):

﴿لا ينهاكم الله .. ﴾: أخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: "قدمت أمي، وهي مشركة في عهد قريش، إذ عاهدوا، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصلها؟ قال: نعم، صلي أمّك" فأنزل الله فيها: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾.

﴿لا ينهاكم اللهُ عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرُّوهم﴾ أي لا ينهاكم عن البر بهؤلاء الذين لم يحاربوكم لأجل دينكم، ولم يخرجوكم من أوطانكم كالنساء والصبيان، ولفظة ﴿أنْ تبرُّوهم﴾ في موضع جر بـ "عن" أي لا ينهاكم جلَّ وعلا عن البر والإِحسان لهؤلاء ﴿وتقْسطوا إِليهم﴾ أي تعدلوا معهم ﴿إنَّ اللهَ يحبُ المقسطين﴾ أي يحب العادلين في جميع أمورهم وأحكامهم قال ابن عباس: نزلت في خزاعة، وذلك أنهم صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ألا يقاتلوه ولا يعينوا عليه أحداً، فرخَّص الله في برهم والإِحسان إِليهم .. [وروي عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: قدمت أمي - وهي مشركة - في عهد قريش حين عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم - تعني في صلح الحديبية - فأتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله: إن أمي قدمت وهي راغبة أفأصلها؟ قال: نعم صِلي أمك، فأنزل الله ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين .. ﴾ الآية] ﴿إنما ينهاكم اللهُ عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إِخراجكم أن تولَّوهم﴾ أي إِنما ينهاكم الله عن صداقة ومودة الذين ناصبوكم العداوة، وقاتلوكم لأجل دينكم، وأعانوا أعداءكم على إِخراجكم من دياركم، أن تتولَّوهم فتتخذوهم أولياء وأنصاراً وأحباباً ﴿ومن يتولهَّم فأولئك هم الظالمون﴾ أي ومن يصادق أعداء الله ويجعلهم أنصاراً وأحباباً، فأولئك هم الظالمون لأنفسهم بتعريضها للعذاب.

حكم المهاجرات من دار الكفر إلى دار الإسلام

﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمناتُ مهاجراتٍ فامتحنوهنَّ اللهُ أعلمُ بإِيمانهنَّ فإِنْ علمتموهنَّ مُؤمناتٍ فلا ترجعوهنَّ إِلى الكفَّار لا هُنَّ حلٌّ لهم ولا هم يحلُّون لهنَّ وآتوهم ما أنفقوا ولا جُناح عليكم أن تنكحوهنَّ إِذا آتيتموهنَّ أُجورهنَّ ولا تُمْسكوا بعصمِ الكوافر واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أَنفقوا ذلك حُكْم الله يحكمُ بينكم واللهُ عليمٌ حكيم (10) وإِن فاتكم شيءٌ من أزواجكم إِلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبتْ أزواجهم مثل ما أنفقوا واتَّقُوا اللَّهَ الذي أنتم به مؤمنون﴾.

سبب النزول:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٢١٧