وتخطئ الأم إذا لجأت إلي الصمت تجاه أسئلة طفلها، لأن الطفل سيحاول معرفة الإجابة من زملائه، أو بأي أسلوب آخر، مما قد يضره نفسيَّا، ويضلله علميَّا. بالإضافة إلي أنه سوف يشعر بالذنب مما قد يؤدي لانطوائه عن الحياة الاجتماعية.
أسباب أسئلة الأطفال الحرجة ودوافعها:
تكثر أسئلة الطفل في السنوات الأولي من عمره ــ من سن عامين إلي خمسة أعوام بسبب مخاوفه، وعدم وجود خبرة سابقة مباشرة، ومن الأسباب العديدة لأسئلة الطفل:
(1) الخوف والقلق .. فالأطفال يسألون كثيرًا عما يخافون منه؛ طلبًا للشعور بالأمن والطمأنينة من خطر المجهول، فهم يخافون حتى ولو لم يهاجمهم في حياتهم حيوان ما كالكلب أو الذئب أو خلافه، وهم يخافون اللصوص والمجرمين والمتسولين.
(2) حب الاستطلاع ... فهو يجهل ما حوله وما يحدث، ويريد أن يعرفه.
(3) الاستحواذ علي الانتباه، والحصول علي الاهتمام.
(4) المقاومة والتمرد علي الكبار، أو السخط علي سلطة الأب والأم أو غيرهما.
(5) ممارسة اللغة والمباهاة بها، لإدراكه أنه أصبح يتقن لغة الكلام والمخاطبة والتفاهم.
تصرفات الأم تجاه أسئلة أطفالها، وتأخذ صورًا متعددة منها:
(1) التهرب من الإجابة بالصمت.
(2) تجاهل الأمر، وتغيير موضوع الحديث.
(3) الإجابة بردود غير مقنعة وغير صحيحة، أو بإجابات عشوائية.
(4) الإجابة الصحيحة وبشكل علمي.
وتصرف الأم الصحيح تجاه أسئلة طفلها أن تهتم بتساؤلاته، وأن تجيبه بإجابة مناسبة، وأن تكون الإجابات محددة، مبسطة، قصيرة، وبطريقة ذكية لا تتطلب التدقيق والتفاصيل، ولا تثير لدي الطفل أسئلة أخري، وأن تكون مناسبة مع مداركه ومزاجه الشخصي.
وترجع أهمية إجابة الأم عن أسئلة طفلها إلي:
(1) زيادة الثقة بالنفس، وتحقق الهدف الذي سأل من أجله.
(2) مُساعدته علي النمو نفسيَّا بشكل سوي، وعلي التكيف الاجتماعي.
(3) تنمية مقدرته اللغوية.
(4) إكسابه الأخذ والعطاء.
(5) تعليمه الإصغاء والاستماع.
(6) استمتاعه بمشاركة والديه وجدانيَّا.
وعلي الأم والأب أن يعلما أنه من الأفضل أن يتعلم طفلهما من خلال أسئلته ما يتعلق بالتربية الجنسية السليمة، بدلا من تلقيه بعض المعلومات الخاطئة غير الصحيحة من أصدقاء السوء أو من مصادر أخري مشبوهة.
وإذا وجه الطفل أسئلة لا تعرف الأم الإجابة عنها، فيُمكنها أن تقول له هذا سؤال جيد .. ولكن لا أستطيع الإجابة عنه، فسوف نسأل والدك أو نبحث عن الإجابة في أحد الكتب.