بعض صفات الرسول صلى الله عليه وسلم، وبيعة الرضوان
جزاء أهل بيعة الرضوان
مغانم وفتوحات ونعم كثيرة أخرى للمؤمنين
استحقاق المشركين للعذاب والدمار
تصديق الله لرؤيا نبيه بدخول مكة فاتحاً
أوصاف صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
بَين يَدَي السُّورَة
* هذه السورة الكريمة مدنية، وهي تُعنى بجانب التشريع شأن سائر السور المدنية التي تعالج الأسس التشريعية في المعاملات، والعبادات، والأخلاق، والتوجيه.
* تحدثت السورة الكريمة عن "صلح الحديبية" الذي تمَّ بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين المشركين سنة ستٍ من الهجرة، والذي كان بدايةً للفتح الأعظم "فتح مكة" وبه تمَّ العزُّ والنصر والتمكين للمؤمنين، ودخل الناس في دين الله أفواجاً أفواجاً ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا .. ﴾ الآيات.
* وتحدث السورة عن جهاد المؤمنين، وعن "بيعة الرضوان" التي بايع فيها الصحابة رضوان الله عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجهاد في سبيل الله حتى الموت، وكانت بيعةً جليلة الشأن ولذلك باركها الله، ورضي عن أصحابها، وسجلها في كتابه العظيم في سطور من نور ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ .. ﴾ الآية.
* وتحدث عن الذين تخلفوا عن الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأعراب الذين في قلوبهم مرض، ومن المنافقين الذين ظنوا الظنون السيئة برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين فلم يخرجوا معهم، فجاءت الآيات تفضحهم وتكشف سرائرهم ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا .. ﴾ الآيات.
* وتحدثت السورة عن الرؤيا التي رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه - في المدينة المنورة - وحدَّث بها أصحابه ففرحوا واسبشروا، وهي دخول الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين مكة آمنين مطمئنين، وقد تحققت تلك الرؤيا الصادقة فدخلها المؤمنون معتمرين مع الأمن والطمأنينة ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ .. ﴾.
* وختمت السورة الكريمة بالثناء على الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه الأطهار الأخيار ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ .. ﴾ الآية.
التسميَة:
سميت سورة الفتح لأن الله تعالى بشَّر المؤمنين بالفتح المبين ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا .. ﴾ الآيات.
فضل صلح الحُدَيْبِيَة
﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (3)﴾