تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمة موت، بل خلود أبد الآبدين ﴿ووقاهم عذاب الجحيم﴾ أي خلَّصهم ونجَّاهم من عذاب جهنم الشديد الأليم ﴿فضلاً من ربك﴾ أي فعل ذلك بهم تفضلاً منه تعالى عليهم ﴿ذلك هو الفوز العظيم﴾ أي ذلك الذي أعطوه من النعيم، هو الفوز العظيم الذي لا فوز وراءه ﴿فإِنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون﴾ أي فإِنما سهلنا القرآن بلغتك - وهي لسان العرب - لعلهم يتعظون وينزجرون ﴿فارتقب إِنهم مرتقبون﴾ أي فانتظر يا محمد ما يحل بهم، إِنهم منتظرون هلاكك، وسيعلمون لمن تكون النصرة والظفر في الدنيا والآخرة، وفيه وعد للرسول صلى الله عليه وسلم ووعيد للمشركين.

============

45 - سورة الجاثية

مصدر القرآن، وإثبات وحدانية الله

جزاء المكذبين بآيات الله

التذكير بنعم الله على عباده

نعمه الخاصة ببني إسرائيل، وإنزال الشرائع

هل يستوي المحسن والمسيء، واتخاذ الهوى إلهاً

شبه المشركين في إنكار القيامة والإله القادر

أحوال المطيعين والعاصين

بَين يَدَي السُّورَة

* سورة الجاثية مكية، وقد تناولت العقيدة الإِسلامية في إطارها الواسع "الإِيمان بالله تعالى ووحدانيته، الإِيمان بالقرآن ونبوة محمد عليه السلام، الإِيمان بالآخرة والبعث والجزاء" ويكاد يكون المحور الذي تدور حوله السورة الكريمة هو إِقامة الأدلة والبراهين على وحدانية رب العالمين.

* تبتدئ السورة الكريمة بالحديث عن القرآن ومصدره، وهو اللهُ العزيز في ملكه، الحكيم في خلقه، الذي أنزل كتابه المجيد رحمةً بعباده، ليكون نبراساً مضيئاً ينير للبشرية طريق السعادة والخير.

* ثم ذكرت الآيات الكونية المنبثة في هذا العالم الفسيح، ففي السموات البديعة ءاياتٌ، وفي الأرض الفسيحة ءاياتٌ، وفي خلق البشر وسائر الأنعام والمخلوقات ءاياتٌ، وفي تعاقب الليل والنهار، وتسخير الرياح والأمطار ءاياتٌ، وكلها شواهد ناطقة بعظمة الله وجلاله، وقدرته ووحدانيته، ثم تحدثت عن المجرمين المكذبين بالقرآن، الذين يسمعون ءاياته المنيرة، فلا يزدادون إلا استكباراً وطغياناً، وأنذرتهم بالعذاب الأليم في دركات الجحيم.

* وتحدثت السورة عن نعم الله الجليلة على عباده ليشكروه، ويتفكروا في آلائه التي أسبغها عليهم، ويعلموا أنَّ الله وحده هو مصدر هذه النعم، الظاهرة والباطنة، وأنه لا خالق ولا رازق إلا الله.

* وتحدثت عن إكرام الله لبني إسرائيل بأنواع التكريم، ومقابلتهم ذلك الفضل والإِحسان بالجحود والعصيان، وذكرت موقف الطغاة المجرمين من دعوة الرسل الكرام، وبيَّنت أنه لا يتساوى في عدل الله وحكمته أن يجعل المجرمين كالمحسنين،

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٠٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٠٧١