تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرفع درجة تقدير الذات، أما إذا كان من العمالة الزائدة أو البطالة المستترة، فإن ذلك يؤدي إلي زيادة الشك في الذات، وغموض الهوية ونقص تقدير الذات.

ونجاح الشاب في تكوين الشخصية يساعده علي الانتقال الجيد إلي مرحلة الرشد، أما الفشل في ذلك فيؤدي إلي الاغتراب، أي رفضه للمجتمع وقيمه، مع ظهور الشعور بالوحدة، وقد يصل هذا الشعور إلي حد الإدمان أو الانحراف أو الانتحار أو انفصام الشخصية، وهذا يفرض علينا توفير الخدمات النفسية والدينية للمراهقين.

===============

مشكلات الأطفال

للأطفال مشكلات نفسية كثيرة، قد يقف عندها الآباء حائرين، يعانون منها، ويسهرون قلقين إزاءها، ويصرخون من آثارها.

ماذا نفعل لطفلنا العصبي؟ كيف نتعامل معه؟

ابني سرق! ... ابني يميل إلي المشاجرة!!.

ابني منطوٍ ... ابني كاذب ... ابني يسأل أسئلة محرجة ... إلخ.

ونقطة الانطلاق للتغلب علي هذه المشكلات أن يكون لدي الأبوين قدرٍ كافٍ من المعرفة بهذه المشكلات، وأسبابها، ومظاهرها، ومدي خطورتها من عدمه، ووسائل علاجها، فعلي كل أبوين ألا يتهاونا في معالجة مثل هذه المشكلات؛ لأنها تحفر بمخالبها في شخصية الطفل، فتمسخها وتطمس فطرتها، وتشوه كمالها.

مشكلة الخوف عند الأطفال

ليس غريبًا أن نخاف!! فالخوف أمر طبيعي يشعر به الإنسان في بعض المواقف التي تهدد حياته بالخطر.

والخوف الطبيعي المعقول مفيد للإنسان، فإذا كان الفرد منا لا يخاف النار؛ فقد تحرقه أو تقضي عليه، لكن هناك من الخوف ما هو مَرَضي، بل إن من الخوف ما هو قاتل!! .. فالخوف المبالَغ فيه والمتكرر لأي سبب يكون خوفًا غير طبيعي.

الخوف: حالة انفعالية طبيعية يشعر بها الإنسان وكل الكائنات الحية في بعض المواقف التي يهدده فيها نوع من الخطر. وقد تظهر هذه المخاوف بصورة واضحة في سن الثالثة من العمر، وتتراوح درجاتها بين: الحذر، والهلع، والرعب.

من أين يأتي الخوف للأطفال؟ هناك بعض الأمور التي تسبب الخوف عند الطفل، ومنها:

- تهديد الأبوين له وتخويفه باستمرار مما يعرضه لمخاوف كثيرة.

- مشاهدة المناظر العنيفة أو المرعبة، واستماعه إلي القصص المخيفة، وهذا يبين خطورة قصص الجن والعفاريت، وكذلك أفلام الرعب والقصص البوليسية.

- فقد الحب والرعاية، حيث تكثر مخاوف الأطفال من فقد أمه أو أبيه، أو فقد الأمن بهجر والده له، أو انفصال أمه عن أبيه، ومما سيقع عليه من أذى وكراهية وحرمان.

- الخوف بالعدوى، فحالات الخوف كغيرها من الحالات الانفعالية تنتقل من فرد إلي آخر بالتأثير، فالكثير من الأمهات يظهرن الخوف والهلع أمام أطفالهن، مثل خوفهن من الحيوانات الأليفة، فينشأ أطفالهن علي الخوف من هذه الحيوانات.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٠٢