تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى هؤلاء المشركين، ولا تركن إلى قولهم فيصدوك عن اتباع ما أنزل الله إليك من الآيات البينات ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ أي وادع الناس إلى توحيد ربك وعبادته ﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ أي بمسايرتهم على أهوائهم، فإن من رضي بطريقتهم كان منهم ﴿وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءاخَرَ﴾ أي لا تعبد إلهاً سوى الله ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أي لا معبود بحقٍ إلا الله تعالى قال البيضاوي: وهذا وما قبله للتهييج وقطع أطماع المشركين عن مساعدته لهم ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ أي كل شيء يفنى وتبقى ذاتُه المقدسة، أطلق الوجه، وأراد ذات الله جلَّ وعلا قال ابن كثير: وهذا إخبار بأنه تعالى الدائم الباقي، الحيُّ القيوم، الذي تموت الخلائق ولا يموت، فعبَّر بالوجه عن الذات كقوله ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ ﴿لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي له القضاء النافذ في الخلق، وإليه مرجعهم جميعاً يوم المعاد لا إلى أحدٍ سواه.

==============

29 - سورة العنكبوت

التسِميَة

اختبار الناس وجزاؤهم

التوصية بحسن معاملة الوالدين وبيان خسة المنافقين

قصة نوح عليه السلام

قصة إبراهيم عليه السلام مع قومه

جواب قوم إبراهيم له وإيمان لوط به

قصة لوط عليه السلام مع قومه

قصص شعيب وهود وصالح وموسى عليهم السلا:

تشبيه حال عبدة الأوثان بحال العنكبوت

فائدة خلق السماوات والأرض وتلاوة القرآن وإقامة الصلاة

مناقشة أهل الكتاب بالحسنى

بعض مطالب المشركين التعجيزية

الحض على الهجرة عند التضييق على المؤمنين

اعتراف المشركين بالإله الخالق الرازق المحيي

تبيين حال الدنيا والكفار فيها

بَين يَدَي السُّورَة

* سورة العنكبوت مكية وموضوعها العقيدة في أصولها الكبرى "الوحدانية، الرسالة، البعث والجزاء" ومحور السورة الكريمة يدور حول الإِيمان و "سنة الابتلاء" في هذه الحياة لأن المسلمين في مكة كانوا في أقسى المحنة والشدَّة، ولهذا جاء الحديث عن موضوع الفتنة والابتلاء في هذه السورة مطوَّلاً مفصلاً وبوجه خاص عند ذكر قصص الأنبياء.

* تبتدئ السورة الكريمة بهذا البدء الصريح ﴿الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾؟ وتمضي السورة تتحدث عن فريق من الناس يحسبون الإِيمان كلمةً تقال باللسان، فإِذا نزلت بهم المحنة والشدة انتكسوا إِلى جحيم الضلال،

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٥٨٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٥٨٣٦