عيوب الكلام: وقد توجد بعض عيوب الكلام التي تكون قد نشأت في مرحلة النمو السابقة مثل التهتهة، واللجلجة، وإبدال الحروف، والحبسة، وبعضها يرتبط بالتوتر العصبي الذي بدأ مع الحضانة وازداد مع دخول المدرسة الابتدائية.
محتوي الكلام: يتركز محتوي الكلام في هذه المرحلة حول الذات في البداية، ثم ينتقل تدريجيّا إلي اللغة الاجتماعية. ويميل أطفال هذه المرحلة إلي انتقاد الآخرين والسخرية منهم بصورة صريحة، أو مستترة - في حالة الكبار-، كما يميل إلي السباب والشتائم مع أقرانه، وتزداد لديهم الأسئلة الاستطلاعية.
التلاعب بالألفاظ: يشتهر أطفال هذه المرحلة بحبهم للمزاح والدعابة، ويميل بعضهم إلي المزاح الذي يتضمن تورية أو تلاعبًا بالألفاظ، فمثلا عندما يُسأل الطفل في هذه المرحلة (هل أنت نائم؟) فيقول (لا أنا علي). ومعني ذلك أن الأطفال قد نما لديهم الوعي بأن الكلمة يمكن أن يكون لها أكثر من معني، والقدرة علي الربط والتنسيق بين هذه المعاني.
فهم معاني الكلمات: ويستطيع أطفال هذه المرحلة فهم معنيين لكلمة واحدة و الربط بينهما، فمثلا: يمكنهم توظيف كلمة (لامع) كخاصية لشيء أو شخص معين، فيقولون مثلا: (سطح لامع)، أو (شخص لامع).
ويرتبط بالنقطة السابقة فهم الأطفال للقواعد اللغوية، والربط بين فكرتين كاملتين في جملة واحدة.
النمو العقلي في مرحلة الطفولة المتأخرة:
مرحلة العمليات العيانية المحسوسة: يطلق العلماء علي النمو العقلي في هذه المرحلة مرحلة العمليات العيانية المحسوسة، حيث تظهر عمليات الاستدلال والتفكير المنطقي. والعمليات العقلية في هذه المرحلة تتصل تمامًا بأصولها الحسية، كما أنها تكون مرتبة في إطارها الزمني الطبيعي، ولا يوجد بها سوي قدر ضئيل من التجريد. ويتميز تفكير الطفل في هذه المرحلة بخاصيتين هامتين:
الخاصية الأولي، وهي منطقية التفكير، بمعني أن الطفل يكون قد تخلص من صفة التفكير الذاتي التي كان يتصف بها في المرحلة السابقة، وأصبح موضوعيًا في تفكيره. والخاصية الثانية هي محدودية التفكير فيما هو عيني أو محسوس مما يقع في خبرة الطفل اليومية المباشرة.
التفسيرات التي تطرأ علي النمو العقلي في هذه المرحلة: التغير الجوهري الذي يطرأ علي الطفل في هذه المرحلة، أنه يستطيع التفكير باستخدام المعلومات، فبإمكان الطفل الآن تحويل انتباهه من جانب إدراكي معين إلي جانب إدراكي آخر، وتسمي هذه العملية باسم "اللاتمركز"، وتتطور وتصبح أكثر شيوعًا في الاستخدام مع التقدم في العمر، حتى يصل إلي عمر المراهقة.
وهناك تغير جوهري آخر يتمثل في قدرة الطفل علي الانتقال من النقيض إلي النقيض في الفكر، أي قلب الأفكار وتحويل الواقع المادي إلي مجرد فكرة، وبالتالي يصبح بإمكانه الإلمام بجميع جوانب الموقف علي المستوي العقلي.
ويظهر ثبات الأعداد في عمر السادسة، ويظهر ثبات الكتلة في سن السابعة، ويظهر ثبات الوزن في سن التاسعة، كما يظهر ثبات الحجم في سن الحادية عشرة، ويلاحظ