أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي لو كان لكم علمٌ وفهم لعرفتم حقارة الدنيا ومتاعها الزائل ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ أي أظننتم - أيها الناس - أنما خلقناكم باطلاً وهملاً بلا ثواب ولا عقاب كما خلقت البهائم ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ﴾ أي وأنه لا رجوع لكم إِلينا للجزاء؟ لا ليس الأمر كما تظنون وإِنما خلقناكم للتكليف والعبادة ثم الرجوع إِلى دار الجزاء ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ﴾ أي فتنزَّه وتقدَّس الله الكبير الجليل ﴿الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ أي صاحب السلطان، المتصرف في ملكه بالإِيجاد والإعدام، والإِحياء والإِفناء، تنزَّه عن العبث والنقائص وعن أن يخلق شيئاً سفهاً لأنه حكيم ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ أي لا ربَّ سواه ولا خالق غيره ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ أي خالق العرش العظيم، وصفه بالكريم لأن الرحمة والخير والبركة تنزل منه، ولنسبته إلى أكرم الأكرمين ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ أي ومن يجعل لله شريكاً ويعبد معه سواه ﴿لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ أي لا حجة له به ولا دليل ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ أي جزاؤه وعقابه عند الله ﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ أي لا يفوز ولا ينجح من جحد وكذب بالله ورسله، افتتح السورة بقوله ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ وختمها بقوله ﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ ليظهر التفاوت بين الفريقين فشتان ما بين البدء والختام. ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ أمر رسوله بالاستغفار والاسترحام تعليماً للأمة طريق الثناء والدعاء، اللهم اغفر لنا وارحمنا برحمتك التي وسعت كل شيء، يا أرحم الراحمين، اللهم آمين.
=============
24 - سورة النور
حد الزنى وحكم الزناة
حد القذف
حد اللعان
قصة الإفك
الجزاء الأخروي للقاذف
آية غض البصر والحجاب
التزوج بالأحرار، مكاتبة الأرقاء، والإكراه على الزنى
نور الله يملأ السماوات والأرض
المؤمنون المهتدون بنور الله تعالى
أعمال الكفار في الدنيا لا تنفعهم في الآخرة
التفكر في مخلوقات الله يدل على وجوده
ادعاء المنافقين الإيمان
الطاعة والامتثال من دأب المؤمنين
وعد الله المؤمنين بالاستخلاف في الأرض
حالات الاستئذان داخل البيت، وتخفيف الثياب الظاهرة عن العجائز
إباحة الأكل في بيوت معينة دون إذن أهلها
الاستئذان عند الخروج، وأدب مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم والتحذير من مخالطة آمره
بَين يَدَي السُّورَة