تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أي وإن أريناك يا محمد بعض الذي وعدناهم من العذاب ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ أي نقبضك قبل أن نقر عينك بعذاب هؤلاء المشركين ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ أي ليس عليك إلا تبليغ الرسالة وعلينا حسابهم وجزاؤهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ أي أولمْ ير هؤلاء المشركون أنّا نمكّن للمؤمنين من ديارهم ونفتح للرسول الأرض بعد الأرض حتى تنقص دار الكفر وتزيد دار الإِسلام؟ وذلك من أقوى الأدلة على أن الله منجزٌ وعده لرسوله عليه السلام ﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ أي ليس يتعقب حكمه أحد بنقضٍ ولا تغيير ﴿وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ أي سريع الانتقام ممن عصاه ﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي مكر الكفار الذين خَلَوْا بأنبيائهم كما مكر كفار قريش بك ﴿فَلِلهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا﴾ أي له تعالى أسباب المكر جميعاً لا يضر مكرهم إلا بإرادته، فهو يوصل إليهم العذاب من حيث لا يعلمون ﴿يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي من خير وشر فيجازي عليه ﴿وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ﴾ أي لمن تكون العاقبة الحسنة في الآخرة ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً﴾ أي يقول كفار مكة لستَ يا محمد مرسلاً من عند الله ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ أي حسبي شهادة الله بصدقي بما أيدني من المعجزات ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ أي وشهادة المؤمنين من علماء أهل الكتاب.

==============

14 - سورة إبراهيم

تنزيل القرآن لهداية الناس

إرسال الله موسى عليه السلام لهداية قومه

أخبار بعض الرسل السابقين

تهديد الكفار رسلهم بالطرد

لله القدرة المطلقة

الحوار بين الأشقياء والشيطان وحال السعداء

مثل الكلمة الطيبة والخبيثة

التحذير من عصيان الله، والأمر بالصلاة والإنفاق

دلائل وجوده تعالى ونعمه على عباده

دعاء نبي الله إبراهيم عليه السلام

من مشاهد يوم القيامة وأهوالها

بَين يَدَي السُّورَة

* تناولت السورة الكريمة موضوع العقيدة في أصولها الكبيرة "الإِيمان بالله، الإِيمان بالرسالة، الإِيمان بالبعث والجزاء" ويكاد يكون محور السورة الرئيسي "الرسالة والرسول" فقد تناولت دعوة الرسل الكرام بشيء من التفصيل، وبيَّنتْ وظيفة الرسول، ووضحت معنى وحدة الرسالات السماوية، فالأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين جاؤوا لتشييد صرح الإِيمان، وتعريف الناس بالإِله الحق الذي تعنو له الوجوه، وإِخراج البشرية من الظلمات إِلى النور، فدعوتُهم واحدة، وهدفهم واحد، وإِن كان بينهم اختلافٌ في الفروع.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٥٥٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٥٥٦٤