النفس أمَّارة بالسوء
يوسف في رئاسة الحكم ووزارة المالية
أخوة يوسف يشترون القمح من أخيهم يوسف
كلام إخوة يوسف مع أبيهم لإرسال أخيهم بنيامين معهم
وصية يعقوب لأولاده بالدخول متفرقين
حرص يوسف على إبقاء أخيه بنيامين لديه
نقاش حاد بين يوسف وإخوته حول السرقة
إخبار يوسف إخوته بحقيقة أمره واعترافهم بخطئهم
إخبار يعقوب بريح يوسف وتأييد قوله
لقاء أسرة يعقوب عليه السلام في مصر
توجه يوسف عليه السلام بالدعاء لربه
إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بقصص الماضين تثبيتاً لصدق دعوته
العبرة من قصص الماضين في القرآن
بَيْن يَدَيْ السُّورَة
*سورة يوسف إحدى السور المكية التي تناولت قصص الأنبياء، وقد أفردت الحديث عن قصة نبي الله "يوسف بن يعقوب" وما لاقاه عليه السلام من أنواع البلاء، ومن ضروب المحن والشدائد، من إخوته ومن الآخرين، في بيت عزيز مصر، وفي السجن، وفي تآمر النسوة، حتى نجاه الله من ذلك الضيق، والمقصودُ بها تسلية النبي صلى الله عليه وسلم بما مرَّ عليه من الكرب والشدة، وما لاقاه من أذى القريب والبعيد.
*والسورة الكريمة أسلوبٌ فذٌ فريد، في ألفاظها، وتعبيرها، وأدائها، وفي قَصَصها الممتع اللطيف، تسري مع النفس سريان الدم في العروق، وتجري-برقتها وسلاستها- في القلب جريان الروح في الجسد، فهي وإن كانت من السورة المكية، التي تحمل -في الغالب- طابع الإنذار والتهديد، إلا أنها اختلفت عنها في هذا الميدان، فجاءت طريَّةً نَدِيّة، في أسلوب ممتع لطيف، سَلِسٍ رقيق، يحمل جو الأنس والرحمة، والرأفة والحنان، ولهذا قال خالدُ بن مَعْدان: "سورة يوسف ومريم ممَّا يتفكَّه بها أهل الجنة في الجنة" وقال عطاء: "لا يسمع سورة يوسف محزونٌ إلا استراح إليها".
*نزلت السورة الكريمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد سورة "هود"، في تلك الفترة الحرجة العصبية من حياة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم، حيث توالت الشدائد والنكبات عليه وعلى المؤمنين، وبالأخص بعد أن فقد عليه السلام نصيريه: زوجه الطاهر الحنون "خديجة" وعمَّه "أبا طالب" الذي كان له خير نصير، وخير معين، وبوفاتهما اشتد الأذى والبلاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين، حتى عُرف ذلك العام بـ "عام الحُزْن".
*وفي تلك الفترة العصبية من حياة الرسول الكريم، وفي ذلك الوقت الذي كان يعاني فيه الرسول والمؤمنون الوحشة والغربة، والانقطاع في جاهلية قريش، كان الله سبحانه ينزِّل على نبيه الكريم هذه السورة تسليةً له، وتخفيفاً لآلامه، بذكر قصص المرسلين، وكأن الله تعالى يقول لنبيه عليه السلام: لا تحزن يا محمد ولا تتفجع