تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمر الله ونفذ قضاؤه بأن يملأ جهنم من الجنّ والإِنس من الكفرة الفجرة جميعاً، قال الألوسي: والجملة متضمنة معنى القسم ولذا جيء باللام في ﴿لأَمْلأَنَّ﴾ وكأنه قال: واللهِ لأملأن جهنم من أتباع إِبليس من الإِنس والجن أجمعين.

الحكمة من قصص الأنبياء والحث على مزيد من الطاعات

﴿وَكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (120) وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121) وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ (122) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (123)﴾

﴿وَكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ أي كل هذه الأخبار التي قصصناها عليك يا محمد من أخبار الرسل السابقين، إِنما هي بقصد تثبيتك على أداء الرسالة، وتطمين قلبك، ليكون لك بمن مضى من إِخوانك المرسلين أسوة فتصبر كما صبروا ﴿وَجَاءكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾ أي جاءك في هذه القصص التي قصها الله عليك النبأ اليقيني الصادق ﴿وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي وجاءك في هذه الأخبار أيضاً ما فيه عظة وعبرة للمعتبرين، وخصَّ المؤمنين بالذكر لانتفاعهم بمواعظ القرآن ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ﴾ أي اعملوا على طريقتكم ومنهجكم إِنا عاملون على طريقتنا ومنهجنا، وهو أمرٌ ومعناه التهديد والوعيد ﴿وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾ تهديدٌ آخر أي انتظروا ما يحلُّ بنا إِنا منتظرون ما يحل بكم من عذاب الله ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أي علمُ ما غاب وخفي فيهما، كلُّ ذلك بيده وبعلمه ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ﴾ أي إِليه يردُّ أمر كل شيء، فينتقم ممن عصى، ويثيب من أطاع وفيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتهديد للكفار بالانتقام منهم ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ أي اعبد ربَّك وحده، وفوّض إِليه أمرك، ولا تعتمدْ على أحدٍ سواه، فإِنه كافي من توكَّل عليه ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ أي لا يخفى عليه شيء من أعمال العباد، ويجازي كلاً بعمله.

===============

12 - سورة يوسف

الإشارة إلى بعض وجوه الإعجاز في القرآن الكريم

تبشير يعقوبُ عليه السلام يوسفَ بالنبوة

التآمر للتخلص من يوسف "عليه السلام"

التخلص من يوسف "عليه السلام"، وتلبيس الأمر على أبيه "عليه السلام"

نجاة يوسف "عليه السلام" من الهلاك المحتم

تحقق بشارة يعقوب "عليه السلام" بنبوة يوسف "عليه السلام"

محنة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز

مكيدة امرأة العزيز لنساء مصر وإيثار يوسف السجن على الوقوع في الفاحشة

دخول يوسف إلى السجن ودعوته لدينه فيه

تأويل رؤيا صاحبيه داخل السجن بوحي من الله عز وجل

تأويل رؤيا الملك

مطالبة يوسف الملك بالتحقيق في التهمة التي وجهت إليه

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٥٥٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٥٥٢٧