وممن اشتهر بالرواية عنه قالون وورش أما قالون فهو أبو موسى عيسى بن مينا النحوي
ولقب بقالون لجودة قراءته لأن قالون معناه الجيد في أصل وضعها
قرأ على نافع واختص به كثيرا وقال قرأت على نافع غير مرة وكتبت عنه
توفي سنة 220 عشرين ومائتين
وأما ورش فهو عثمان بن سعيد المصري يكنى أبا سعيد ويلقب بورش لشدة بياضه
رحل إلى المدينة فقرأ على نافع ختمات سنة 155 خمس وخمسين ومائة ثم رجع إلى مصر فانتهت إليه رياسة الإقراء بها وكان حسن الصوت جيد القراءة
توفي سنة 197 سبع وتسعين ومائة
وفي ذلك يقول صاحب الشاطبية
فأما الكريم السر في الطيب نافع ... فذاك الذي أختار المدينة منزلا
وقالون عيسى ثم عثمان ورشهم ... بصحبته المجد الرفيع تأثلا
7 - الكسائي
هو أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي النحوي
لقب بالكسائي لأنه كان في الإحرام لابسا كساء قال أبو بكر الأنباري اجتمعت في الكسائي أمور كان أعلم الناس بالنحو وأوحدهم بالغريب وكان أوحد الناس بالقرآن فكانوا يكثرون عليه حتى يضطر أن يجلس على الكرسي ويتلوا القرآن من أوله إلى آخره وهم يسمعون منه ويضبطون عنه
توفي سنة 189 تسع وثمانين ومائة
وقد اشتهر بالرواية عنه أبو الحارث والدوري
أما أبو الحارث فهو الليث بن خالد المروزي
كان من أجلاء أصحاب الكسائي ثقة وضبطا
توفي سنة 240 أربعين ومائتين
وأما الدوري فهو أبو عمر حفص بن عمر الدوري الذي ألمعنا إليه في الرواية عن أبي عمرو وفي الكسائي وراوييه يقول صاحب الشاطبية
وأما علي فالكسائي نعته ... لما كان في الإحرام فيه تسربلا
روى ليثهم عنه أبو الحارث الرضا ... وحفص هو الدوري وفي الذكر قد خلا
تمام القراء العشرة
وهاك كلمة عن الثلاثة الذين إذا أضيفوا إلى السبعة السابقين تكمل بهم عدة القراء العشرة أصحاب القراءات العشر المعروفة والتي سبق الكلام عليها قريبا
8 - أبو جعفر
هو يزيد بن القعقاع القاري نسبة إلى موضع بالمدينة يسمى قارا
وقد سبق أنه أخذ عن عبد الله بن عباس وأبي هريرة عن أبي بن كعب عن رسول الله
توفي أبو جعفر سنة 130 ثلاثين ومائة وكان تابعيا جليل القدر رفيع المنزلة
وقد اشتهر بالرواية عنه أبو موسى عيسى بن وردان الحذاء وأبو الربيع سليمان بن مسلم بن جماز