تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني المشهور هو ما صح سنده بأن رواه العدل الضابط عن مثله وهكذا ووافق العربية ووافق أحد المصاحف العثمانية سواء أكان عن الأئمة السبعة أم العشرة أم غيرهم من الأئمة المقبولين واشتهر عند القراء فلم يعدوه من الغلط ولا من الشذوذ إلا أنه لم يبلغ درجة المتواتر

مثاله ما اختلفت الطرق في نقله عن السبعة فرواه بعض الرواة عنهم دون بعض

ومن أشهر ما صنف في هذين النوعين التيسير للداني والشاطبية وطيبة النشر في القراءات العشر

وهذان النوعان هما اللذان يقرأ بهما مع وجوب اعتقادهما ولا يجوز إنكار شيء منهما

النوع الثالث ما صح سنده وخالف الرسم أو العربية أو لم يشتهر الاشتهار المذكور

وهذا النوع لا يقرأ به ولا يجب اعتقاده

من ذلك ما أخرجه الحاكم من طريق عاصم الجحدري عن أبي بكرة أن النبي قرأ متكئين على رفارف خضر وعباقري حسان

ومنه قراءة لقد جاءكم رسول من أنفسكم بفتح الفاء

الرابع الشاذ وهو ما لم يصح سنده كقراءة ابن السميفع فاليوم ننحيك ببدنك بالحاء المهملة لتكون لمن خلفك آية بفتح اللام من كلمة خلفك

الخامس الموضوع وهو ما نسب إلى قائله من غير أصل

مثال ذلك القراءات التي جمعها محمد بن جعفر الخزاعي ونسبها إلى أبي حنيفة

وقد سبق الكلام عليها في شرح الضابط الآنف

النوع السادس ما يشبه المدرج من أنواع الحديث وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير كقراءة سعد بن أبي وقاص وله أخ أو أخت من أم بزيادة لفظ من أم

وقراءة ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج بزيادة لفظ في مواسم الحج وقراءة الزبير ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويستعينون بالله على ما أصابهم بزيادة لفظ ويستعينون بالله على ما أصابهم

وإنما كان شبيها ولم يكن مدرجا لأنه وقع خلاف فيه

قال عمر رضي الله عنه فما أدري أكانت قراءاته يعني الزبير أم فسر أخرجه سعيد بن منصور وأخرجه ابن الأنباري وجزم بأنه تفسير

وكان الحسن يقرأ وإن منكم إلا واردها الورود الدخول

قال ابن الأنباري قوله الورود الدخول تفسير من الحسن لمعنى الورود

وغلط فيه بعض الرواة فأدخله في القرآن

قال ابن الجزري في آخر كلامه وربما كانوا يدخلون التفسير في الكلام إيضاحا لأنهم متحققون لما تلقوه عن رسول الله قرآنا

فهم آمنون من الالتباس انتهى بتصرف تبعنا فيه صاحب الكواكب الدرية

تواتر القرآن

أكتفي في هذا الموضوع بأن أسوق إليك نقولا ثلاثة فوق ما نقلته عن النويري من قبل

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٨٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٨٨٧