تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقراءات تأكيد لهذا الإعجاز، والبرهان على أنه وحي السماء لهداية أهل الأرض من أوجه هذه الدلالة:

إن هذه الأحرف والقراءات العديدة يؤيد بعضها بعضاً من غير تناقض في المعاني والدلائل، ولا تناف في الأحكام والأوامر، فلا يخفى ما في إنزال القرآن على سبعة أحرف من عظيم البرهان وواضح الدلالة.

إن نظم القرآن المعجز، والبالغ من الدقة غايتها في اختيار مفرداته وتتابع سردها، وجملة وإحكام ترابطها، وتناغمه الموسيقي المعبر يجري عليه كل ما عرفنا من الأوجه السابقة في الأحرف والقراءات ثم يبقى حيث هو في سماء الإعجاز، لا يعتل بأفواه قارئيه، ولا يختل بآذان سامعيه، منزها أن يطرأ على كلامه الضعف أو الركاكة، أو أن يعرض له خلل أو نشاز.

===============

القراءات والقراء والشبهات التي أثيرت في هذا المقام

1 - القراءات

القراءات جمع قراءة وهي في اللغة مصدر سماعي لقرأ

وفي الاصطلاح مذهب يذهب إليه إمام من أئمة القراء مخالفا به غيره في النطق بالقرآن الكريم مع اتفاق الروايات والطرق عنه سواء أكانت هذه المخالفة في نطق الحروف أم في نطق هيئاتها

قال السيوطي عند كلامه على تقسيم الإسناد إلى عال ونازل ما نصه ومما يشبه هذا التقسيم الذي لأهل الحديث تقسيم القراء أحوال الإسناد إلى قراءة ورواية وطريق ووجه

فالخلاف إن كان لأحد الأئمة السبعة أو العشرة أو نحوهم واتفقت عليه الروايات والطرق عنه فهو قراءة

وإن كان للراوي عنه فرواية

أو لمن بعده فنازلا فطريق

أو لا على هذه الصفة مما هو راجع إلى تخيير القارىء فيه فوجه

ا ه

وفي منجد المقرئين لابن الجزري ما نصه القراءات علم بكيفيات أداء كلمات القرآن واختلافها بعزو الناقلة

والمقرىء العالم بها رواها مشافهة فلو حفظ التيسير مثلا ليس له أن يقرىء بما فيه إن لم يشافهه من شوفه به مسلسلا لأن في القراءات أشياء لا تحكم إلا بالسماع والمشافهة

والقارىء المبتدىء من شرع في الإفراد إلى أن يفرد ثلاثا من القراءات

والمنتهي من نقل من القراءات أكثرها وأشهرها ا ه

نشأة علم القراءات

قلنا غير مرة إن المعول عليه في القرآن الكريم إنما هو التلقي والأخذ ثقة عن ثقة وإماما عن إمام إلى النبي وإن المصاحف لم تكن ولن تكون هي العمدة في هذا الباب

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٨٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٨٧٦