والآية الثانية تفيد أن الغنائم تخمس أخماسا ثم تصرف كما رسم الشارع ولكنك بالتأمل تستظهر معنا أنه لا نسخ لأن الآيتين لا تتعارضان بل يمكن الجمع بينهما بأن يدفع من الغنائم أولا مثل مهور هذه الزوجات المرتدات اللاحقات بدار الحرب ثم تخمس الغنائم بعد ذلك أخماسا وتصرف في مصارفها الشرعية
الآية الثانية والعشرون
يأيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا فإنها منسوخة بقوله سبحانه في آخر هذه السورة إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن الخ وبيان ذلك أن الآية الأولى أفادت وجوب قيامه من الليل نصفه أو أنقص منه قليلا أو أزيد عليه أما الثانية فقد أفادت أن الله تاب على النبي وأصحابه في هذا بأن رخص لهم في ترك هذا القيام المقدر ورفع عنهم كل تبعة في ذلك الترك كما رفع التبعات عن المذنبين بالتوبة إذا تابوا ولا ريب أن هذا الحكم الثاني رافع للحكم الأول فتعين النسخ
وقد قيل في تفسير هذه الآيات كلام كثير لا نرى حاجة إلى ذكره والله يكفينا كثرة القيل والقال ويتوب علينا من النزاع والخلاف ويجمع صفوفنا على دينه وحبه آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
=============
النوع السادس: المحكم والمتشابه
أ- تعريف المحكم والمتشابه
2 - تعريف المتشابه لغة وشرعاً
ب- القرآن من حيث الإحكام والتشابه (كله محكم-كله متشابه-بعضه محكم وبعضه متشابه)
جـ- رد المتشابه إلى محكم
د- حكمة ورود المحكم والمتشابه
هـ- منشأ التشابه
و- آيات الصفات
أ- تعريف المحكم والمتشابه
1 - تعريف المحكم.
أ- الإحْكام لغة: الإتقان البالغ، ومنه البناء المحكم الذي أتقن، فلا يتطرق إليه الخلل أو الفساد. أما اصطلاحاً فقد اختلف الأصوليون في تعريفه على أقوال منها:
1 - أن المحكم ما عرف المراد منه، إما بالظهور أو بالتأويل.
2 - أن المحكم لا يحتمل من التأويل إلا وجهاً واحداً.
3 - أن المحكم هو الواضح الدلالة الذي لا يحتمل النسخ.
4 - أن المحكم ما استقل بنفسه ولم يحتج إلى بيان.
5 - أن المحكم هو المتقن الذي لا يتطرق إليه الإشكال.
2 - تعريف المتشابه: