تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية العاشرة

والذين عقدت أيمانكم فئاتوهم نصيبهم نسخها قوله الله وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله وقيل إنها غير منسوخة لأنها تدل على توريث الموالاة وتوريثهم باق غير أن رتبتهم في الإرث بعد رتبة ذوي الأرحام وبذلك يقول فقهاء العراق

الآية الحادية عشرة

والاتى يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعه منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا والذان يأتيانها منكم فئاذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما فإنها منسوخة بآية النور وهي الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جادة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين وذلك بالنسبة إلى البكر رجلا كان أو امرأة أما الثيب من الجنسين فقد نسخ الحكم الأول بالنسبة إليهما وأبدل بالرجم الذي دلت عليه تلك الآية المنسوخة التلاوة وهي الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة دلت عليه السنة أيضا

وبعضهم يقول بالإحكام وعدم النسخ ذاهبا إلى أن الآية الأولى جاءت فيمن أتين مواضع الريب والفسوق ولم يتحقق زناهن أما الثانية فإنها فيمن تحقق زناهن ولكن هذا مردود من وجهين أحدهما أنه تأويل يصادم الظاهر بدون دليل لأن قوله يأتين الفاحشة يتبادر منه مقارفتهن نفس الفاحشة لا مجرد غشيان مكانها والأخذ بأسبابها والآخر قوله خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم

الآية الثانية عشرة

يأيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام قيل إن قوله ولا الشهر الحرام منسوخ بمقتضى عموم قوله وقاتلوا المشركين كافة وقد سبق القول في هذا فالحق عدم النسخ

الآية الثالثة عشرة

فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم فإنها منسوخة بقوله وأن احكم بينهم بما أنزل الله وقد قيل بعدم النسخ وأن الآية الثانية متممة للأولى فالرسول مخير بمقتضى الآية الأولى بين أن يحكم بينهم وأن يعرض عنهم وإذا اختار أن يحكم بينهم وجب أن يحكم بما أنزل الله بمقتضى الآية الثانية وهذا ما نرجحه لأن النسخ لا يصح إلا حيث تعذر الجمع

الآية الرابعة عشرة

يأيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم فإن قوله أو آخران من غيركم منسوخ بقوله وأشهدوا ذوى عدل منكم وقيل إنه لا نسخ لأن الآية الأولى خاصة بما إذا نزل الموت بأحد المسافرين وأراد أن يوصي فإن الوصية تثبت بشهادة اثنين عدلين من المسلمين أو غيرهم توسعة على المسافرين لأن ظرف السفر ظروف دقيقة قد يتعسر أو يتعذر وجود عدلين من المسلمين فيها فلو لم يبح الشارع إشهاد غير المسلمين لضاق الأمر وربما ضاعت الوصية أما الآية الثانية فهي القاعدة العامة في غير ظروف السفر

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٨٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٨٤٧