تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا أن الله تعالى أمر إبراهيم بذبح ولده عليهما السلام ثم قال الله له لا تذبحه وقد اعترف منكرو النسخ بذلك

رابعها أن عمل الدنيا كان مباحا يوم السبت ومنه الاصطياد ثم حرم الله الاصطياد على اليهود باعترافهم

خامسا أن الله أمر بني إسرائيل أن يقتلوا من عبد منهم العجل ثم أمرهم برفع السيف عنهم

سادسا أن الجمع بين الأختين كان مباحا في شريعة يعقوب ثم حرم في شريعة موسى عليهما الصلاة والسلام

سابعا أن الطلاق كان مشروعا في شرعة موسى ثم جاءت شريعة عيسى فحرمته إلا إذا ثبت الزنى على الزوجة

ثامنا أنهم نقلوا عن عيسى في إنجيل متى أنه قال لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة فهذا يدل على أن رسالة عيسى رسالة محلية خاصة بالإسرائيليين ثم نقلوا عن عيسى نفسه في إنجيل مرقس أنه قال اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها فإذا أحسنا النية بالإنجيلين كان لا مناص لنا من القول بنسخ النص الأول بالثاني وإلا فإن النصين يتناقضان ويتساقطان ويسقط بسقوطهما الإنجيلان بل تسقط الأناجيل كلها لأنها متماثلة وما جاز على أحد الأمثال يجوز على الآخر

تاسعا أن الختان كان فريضة في دين إبراهيم وموسى وعيسى صلوات الله وسلامه عليهم ولكن الحواريين جاؤوا بعد رفع عيسى فنهوا عن الختان كما ثبت ذلك في رسائل الحواريين فإما أن يكون هذا نسخا وإما أن يكون افتراء وكذبا لأنه لم يؤثر عن عيسى كلمة واحدة تدل على نسخ الختان

عاشرا أن أكل لحم الخنزير محرم في اليهودية ومضى عهد عيسى دون أن يعرف عنه ما يدل على إباحته ولكن الحورايين جاؤوا بعد عروج عيسى أيضا فأباحوا لحم ا لخنزير على زعم المسيحيين فإما أن يكون هذا نسخا وإما أن يكون افتراء وكذبا نحو ما سبق

النوع الثاني

ذلك هو النوع الأول من أدلة النسخ السمعية أما النوع الثاني فمنه ما يأتي

أولا قوله تعالى ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها

ثانيا قوله تعالى يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتب وقد أسلفنا الكلام على هاتين الآيتين ونزيدك أن دلالتهما على وقوع النسخ ملحوظ فيهما أنهما نزلتا ردا على طعن الطاعنين على الإسلام ونبي الإسلام بوقوع النسخ في الشريعة المطهرة

ثالثا قوله تعالى وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون

ووجه الدلالة في هذه الآية أن التبديل يتألف من رفع لأصل وإثبات لبدل وذلك هو النسخ سواء أكان المرفوع تلاوة أم حكما

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٨٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٨٠٨