يجتمع إلى إخوانه وأبنائه الطلاب يحلل ويشرح لهم ما جاء في هذه الكتب، لذا كان فرع المجمع نواة لتخريج شباب كثيرين بلغوا مبلغاً عظيماً من العلم والجاه.
كما أحس الشيخ الغزي حين قرأ التاريخ الإسلامي وذكر السنين الهجرية فيه بأيامها وشهورها، ومن حاجة إلى جداول تستهل موازنة الشهور الغربية بالعربية والسنين الهجرية يالميلادية، فألف (الروزنامة الدهرية) والتي استلبت منه وقتاً طويلاً في حساب الرياضيات ورسم الأرقام.
اختارته (جمعية العاديات) بحلب عام 1930 رئيساً لها، وظل على ذلك حتى آخر أيامه. وكان يرسل فيها مقالاته عن حلب وآثارها تنشرها مجلة العاديات معتزة ببحوثه وآرائه.
نظم كامل الغزي الشعر، وكان يساير روح العصر في شعره، كما اشتهر عنه شعر العبث بالناس أو السخرية الجميلة، وسجل في شعره الكثير من أغراضه الخاصة والعامة. وله قصيدة عامرة جعلها في مائة وعشرين بيتاً نظمها بمناسبة ولادة ابنه (حسين فيصل)، وشرح هذه القصيدة وعلق عليها وجعل فيها كل الآراء التي يريد لابنه أن يتخذها وأن يتعلمها، وجعل هذا الشرح في رسالة بعنوان (القول الصريح في الأدب الصحيح) وهي لا تقف عند النصائح الجامدة وإنما تضم معلومات شتى عن الفرق والمذاهب والقدرية والسلفية والقضاء والقدر، وما أصاب الأمة الإسلامية من ذلك كله على مدى التاريخ، كما تضمنت آراء سياسية واجتماعية شديدة الجرأة في أيامه دفعت السلطة إلى الغضب من مؤلفها، واضطرته إلى الهرب إلى حين هدأ الحال. كما كتب رسائل عدة في الإصلاح، ومقالات كثيرة نشرها في صحف حلب وبيروت والقسطنطينية ودمشق حول موضوعات مختلفة.
في صباح الثاني عشر من كانون الثاني 1933، توفي الشيخ كامل الغزي ودفن في حلب، وأقيمت لتأبينه حفلة عظيمة عدد فيها الخطباء مزاياه. قال فيه أديب حلب سامي الكيالي: (شيخ تمثلت فيه طبيعة العلماء، وذوق الأدباء، ونزعة المجددين، ووداعة الظرفاء، وجمال الشيخوخة في فتوتها الباسمة).
من آثاره:
ـ مؤلف (نهر الذهب في تاريخ حلب)، طبع منه ثلاث مجلدات من أصل أربعة.
ـ (جلاء الظلمة في حقوق أهل الذمة) مخطوط.
ـ (روضة الغناّء في حقوق النساء)، مخطوط.
ـ (ديوان شعر)، مخطوط.
وغير ذلك من رسائل في الصرف والنحو والأدب.
المراجع:
ـ (مصادر الدراسة الأدبية) يوسف أسعد داغر، مكتبة لبنان، الطبعة الأولى 2000، ص (966،967).
ـ (الأعلام) خير الدين الزركلي، دارالعلم للملايين، بيروت، الطبعة الخامسة 1980، الجزء الخامس، ص (217).
ـ (قدماء ومعاصرون) د. سامي الدهان، دار المعارف، مصر، 1961، ص (224ـ 234).