تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يجوز الخروج علي الحاكم المسلم مهما كان فاسقًا مادام يقيم شعائر الإسلام، فإن في قتاله إزهاقًا لأرواح كثير من المسلمين، بل يجب الصبر عليه، والنصح والإرشاد له، والدعاء أن يهديه الله، والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.

طريقة البيعة:

اتفق فقهاء المسلمين -عدا الشيعة الإمامية- أن تعيين الخليفة يكون بالبيعة، وهي الاختيار والاتفاق بين الأمة وشخص الخليفة، فهي عقد يتم بإرادة كل منهما علي أساس من التراضي.

ونظرية البيعة في الإسلام سبقت كل متحدث في كيفية تولية الحاكم، كنظرية جان جاك روسو الذي افترض أن أساس السلطة السياسية عقد اجتماعي بين الشعب والحاكم.

وأهل الحل والعقد يمثلون الأمة في اختيار الإمام، وأن الأمة هي مصدر السلطة التنفيذية، لأن حق التعيين والعزل ثابت لها.

وأهل الحل والعقد هم المجتهدون والرؤساء ووجوه الناس الذين يقومون باختيار الإمام نيابة عن الأمة.

وظيفة أهل الحل والعقد

وترتكز وظيفة أهل الحل والعقد علي الترشيح والترجيح في اختيار الإمام وفق المصلحة والعدل، فيقدم للبيعة منهم أكثرهم فضلا، وأكملهم شروطًا، ومن يسرع الناس في طاعته، فإن توافرت الشروط في أكثر من واحد روعي السن، والعلم والشجاعة، وغير ذلك في الأفضلية.

شروط أهل الحل والعقد:

يشترط فيمن يكون أهلا ليمثل أهل الحل والعقد ما يلي:

1 - العدالة: ويقصد بها أنها ملكة تحمل صاحبها علي ملازمة التقوي والمروءة، من حيث امتثال أوامرالله، واجتناب المنهيات الشرعية.

2 - العلم: الذي يتوصل به إلي معرفة من يستحق الإمامة علي الشروط المعتبرة فيها.

3 - الرأي والحكمة في تدبير الأمور والمصالح: لكون الإمام لا يستغني عنهما.

عدد أهل الحل والعقد:

اختلفت الآراء في عدد أهل الحل والعقد، والأصوب أنه ليس هناك ارتباط بين اختيار أهل الحل والعقد وبين العدد، وما سبق من الآراء مصحوبة بحوادث كأدلة، كالقول بأن بيعة أبي بكر انعقدت بخمسة، وجعل عمر أهل الشوري الذين يختارون الخليفة منهم ستة. وقيل: تنعقد بثلاثة. وقيل: تنعقد بواحد. فليس في كل ما ذكر أمر معتبر، وإنما هو اجتهاد غير ملزم؛ لاختلاف الأحوال والأزمان ومصالح الناس.

شروط الإمام:

يشترط فيمن يرشح للإمامة أو الوزارة، ما يلي:

1 - أن يكون مسلمًا، حرّا، ذكرًا، بالغًا، عاقلا: فلا يصلح العبد، أو الأنثي، أو الصبي، أو المجنون.

2 - العدالة: ويقصد بها الديانة والأخلاق الفاضلة، وهي في الجملة التزام الواجبات الشرعية، والامتناع عن المنكرات والمعاصي المحرمة في الدين.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٦١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٦١٨