? الشورى ضرورة إنسانية في جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعلاقات الفردية.
قال عليه الصلاة والسلام (إذا استشار أحدكم أخاه فليشر عليه)
وهي في النظام السياسي في الإسلام من لوازم الإيمان بالله تعالى.
قال تعالى (والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون).
? النظام السياسي في الإسلام نظام شوري يرفض جميع أشكال الحكم الاستبدادي وكل الأنظمة السياسية الغوغائية والفوضوية.
? قال تعالى (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله، إن الله يحب المتوكلين).
? الحاكم يمارس تنفيذ هذا النظام من خلال الوقوف على رأي فئة من الأمة تتصف بالذكاء والحنكة والتجربة والإخلاص للنظام والأمة، وهذه الفئة تمثل الأمة تمثيلاً حقيقياً بجميع قطاعاتها وتحاسب الحاكم محاسبة من شأنها تسديد مسيرته ودعمه في اتجاهاته الخيرة وتعينه على اتخاذ القرارات المهمة والحسم في المواقف التي تواجهه.
ما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر خرج فاستشار الناس فأشار عليه أبو بكر رضي الله عنه ثم استشارهم فأشار عليه عمر رضي الله عنه عنه فسكت فقال رجل من الأنصار إنما يريدكم، فقالوا يا رسول الله، "والله لا نكون كما قالت بنوا إسرائيل لموسى عليه السلام (اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون)، ولكن والله لو ضربت أكباد الإبل، حتى تبلغ برك الغماد لكنا معك".
المرأة
? لقد وزع الإسلام الاختصاصات العملية توزيعاً يوافق طبائع الذكورة والأنوثة.
? كفل الإسلام للمرأة حقوقاً عديدة في المجالات السياسية، فقد أقر لها حق المشاركة السياسية من حيث إبداء الرأي، وأن الآية الكريمة (وأمرهم شورى بينهم) لم تخص الرجال دون النساء.
وقد شاركت أم سلمة في صلح الحديبة وهي التي أشارت على النبي صلى الله عليه وسلم بأن يحلق رأسه.
كما عارضت أسماء بنت أبي بكر بيعة بأنها عبد الله بن الزبير للأمويين.
? منح الإسلام للمرأة حق التعبير عن الرأي أسوة بالرجال.
فقد خطب عمر رضي الله فقال: (ألا لا تغالوا في صدقات النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصدق قط امرأة من نسائه ولا بناته فوق اثنتي عشرة أوقية، فقالت إليه امرأة فقالت: يا عمر يعطينا الله وتحرمنا، أليس الله سبحانه وتعالى يقول (وآتيتم إحداهم قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً)، فقال عمر، أصابت امرأة وأخطأ عمر، وفي رواية فاطرق عمر ثم قال كل الناس افقه منك يا عمر، وفي رواية أخرى امرأة أصابت ورجل أخطأ وترك الإنكار.