تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالإضافة إلى ذلك اتفاقهما في الصرف وفي الوزن، وفي الجودة أو الرداءة، وإنما شرط ذلك لتركيب هذه الشركة من البيع والوكالة.

4 - أن يأذن كل واحد للآخر بالتصرف، وأن تطلق يد كل واحد منهما فيه، وذلك بأن تكون أيديهما عليه بأن يجعلاه في حانوت لهما، أو في يد وكيلهما.

5 - أن يكون ربح كل منهما على مقدار رأس ماله، فلا يجوز اختلافهما في الربح مع تساويهما في رأس المال.

هذا ويستفاد من هذه الشروط الأمور التالية:

أولاً: تصح الشركة بعين من أحدهما وبعرض من الآخر.

ثانياً: تصح الشركة بعرضين، من كل واحد منهما عرض. مطلقاً سواء اتفقا في الجنس أو اختلفا، وتعتبر الشركة بقيمة العرض يوم أحضر للاشتراك.

ثالثاً: لا يصح أن يكون رأس مال كل منهما طعاماً، ولو اتفقا نوعاً وصفة وقدراً، لأنه يؤدي إلى بيع الطعام قبل قبضه، وذلك لأن كل واحد منهما باع نصف طعامه بنصف طعام الآخر، ولم يحصل قبض لبقاء يد كل واحد منهما على ما باع، فإذا باع لأجنبي كان كل واحد منهما بائعاً لما اشتراه قبل قبضه من بائعه.

رابعاً: لا يشترط خلط المالين، بل يكفي اشتراط التصرف في المال، كما أسلفنا.

==============

اللقيط

اللقيط هو كل طفل غير بالغ ضلَّ الطريق، ولم يعرف له أهل أو نسب، سواء أكان ابن زني أم لا.

ما يجب علي الملتقط تجاه لقيطه:

هذا الطفل الضال يعتبر طفلًا مسلمًا مادام قد وجد في بلاد المسلمين. وإن كان يوجد غير المسلمين، ويحق لمن يعثر عليه (ملتقطه) حضانته مادام تقيا أمينًا عاقلًا يحسن القيام علي أمر اللقيط من تربية وحسن تنشئة وتعليم، ومادام يقدر علي الإنفاق عليه، فإن كان فاسقًا أو فاجرًا أخذ منه وأعطي لغيره، وإن كان فقيرًا غير قادر علي الإنفاق عليه ووجد مع اللقيط مالًا، أنفق عليه منه، ولكن ليس له أن يتملك مال اللقيط، فإن لم يوجد مع اللقيط مال أخذه الحاكم وأعطاه لشخص يستطيع الإنفاق عليه، فإن لم يجد الحاكم شخصًا يستطيع ذلك، تكفل الحاكم بتربيته والإنفاق عليه من بيت مال المسلمين. فقد روي أن سنين بن جميلة وجد لقيطًا فجاء به إلي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وأخبره، فقال له عمر -رضي الله عنه-: اذهب فهو حر ولك ولاؤه، وعلينا نفقته [مالك]. أي وعلينا الإنفاق عليه من بيت المال.

حكم اللقيط:

والتقاط الطفل الضال فرض كفاية إذا قام به بعض المسلمين سقط الإثم عن البعض الآخر، ولابد أن يقوم به البعض فلا يترك الطفل الضال حتى لا يموت جوعًا قال (:"من لا يرحم لا يرحم" [متفق عليه]. ومن وجد طفلاً ضالاً فتركه حتى مات أثم وعد قاتل نفس بريئة.

ويجب علي الملتقط أن يشهد على اللقيط، وعلي ما معه من مال أو متاع.

الفرق بين الالتقاط والتبني:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٣٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٣٩٥