تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كان لرجل كلب عقور، وفرط في ربطه، فإن عض الكلب شخصًا-مثلاً- وجب علي صاحب الكلب الضمان، بسبب التفريط، وإذا كان لإنسان دابة فأرسلها وتركها ليلاً، فأتلفت الزرع، فعلي صاحبها الضمان لقوله (:"وإن علي أهل الأموال حفظها بالنهار، وما أفسدت بالليل فهو مضمون عليهم" [أبو داود وأحمد وابن ماجه].

وإذا كان لإنسان دابة غير مركوبة، أو ليس لها راكب يركبها، فأتلفت شيئًا، فلا ضمان علي صاحبها لقول (:"العجماء جبار" [البخاري]. أي هدر باطل.

=============

الرهن

كتاب الرهن

الفصل الأول

تعريف الرهن - مشروعيته وحكمة الرهن - حكمه.

المبحث الأول: في تعريف الرهن:

أ- تعريف الرهن من حيث اللغة:

للرهن في اللغة معان فمن معانيه اللغوية:

1 - الحبس: وهو أشهر معانيه، ومن معنى الحبس قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدثر: 38] وقوله: ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور: 21]، أي محتبس بعمله ورهينة محبوسة.

2 - الثبوت والدوام: ومنه ماء راهن ونعمة راهنة. "أرهنت لهم الطعام والشراب أدمته لهم، وهو طعام راهن".

ب- تعريف الرهن من حيث اصطلاح الفقهاء:

1 - تعريف الحنفية: وعرف الحنفية الرهن بأنه: "جعل الشيء محبوساً بحق يمكن استيفاؤه من الرهن كالديون".

2 - تعريف المالكية: وعرفه المالكية بأنه: "ما قبض توثقاً به في دين" واعترض على هذا التعريف بأن الرهن لا يشترط قبضه، فيرجع تعريفهم إلى قريب من تعريف الشافعية.

3 - تعريف الشافعية: عرفه الشافعية بأنه: "جعل عين متمولة وثيقة بدين يستوفى منها عند تعذر وفائه".

4 - تعريف الحنابلة: وعرفه الحنابلة بأنه: "المال الذي يجعل وثيقة بالدين ليستوفى من ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه" وهذا التعريف قريب من تعريف الشافعية.

المبحث الثاني: في مشروعية الرهن وحكمة الرهن وحكم الرهن:

1 - مشروعية الرهن: الرهن مشروع في الإسلام لحاجة الناس، ولقد ثبتت مشروعيته بالكتاب والسنة والإجماع.

أ- أما الكتاب فقوله تعالى: "وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان مقبوضة" دلت هذه الآية على مشروعية الرهن.

واتفق الفقهاء على أن الرهن مشروع سواء أكان في سفر أم لم يكن سفر، وجد كاتب أم لم يوجد، عملاً بما ورد في السنة.

ب- وأما السنة فأحاديث كثيرة منها:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٣٤٥