تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - الأهلية: ألا يكون المستأجر أو المالك (المؤجر) سفيهًا أو مجنونًا أو صبيا غير راشد أومكرهًا علي الإجارة.

2 - أن يحدد الشيء المراد استئجاره: كأن يري بالعين أو يصفه وصفًا دقيقًا.

وإن كان الشيء المؤجر أرضًا زراعية، حددت مساحتها والشيء الذي سيزرع (قمحًا أو ذرة ونحو ذلك) إلا أن يأذن المؤجر للمستأجر أن يزرع ما شاء.

3 - ألا يستعمل الشيء المؤجر في شيء محرم، فلا يؤجر المحل؛ ليباع فيه الخمور أو يؤجر الرجل ليقتل رجلا آخر.

4 - ألا تكون الإجارة لأداء شيء يجب علي المستأجر القيام به بنفسه، فلا يؤجر الرجل رجلاً ليصلي بدلا منه مثلاً. فإن كانت الإجارة لشيء لا يشترط فيه أن يؤديه المستأجر بنفسه جازت، فيجوز للرجل أن يستأجر رجلا ليعلم ابنه تلاوة القرآن، أو ليحفظه القرآن.

5 - أن تكون الأجرة محددة ومتفق عليها قبل البدء في العمل، كأن يتفق المؤجر والأجير علي عشرة جنيهات مثلاِ مقابل خياطة الثوب إن كان الأجير خياطًا، أو مقابل الكشف الطبي عليه إن كان الأجير طبيبًا. وهكذا.

فعن أبي سعيد قال: "إذا استأجرت أجيرًا؛ فأعلمه أجره" [النسائي].

ويدفع للأجير أجره بمجرد انتهائه من العمل. قال (:"أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه" [ابن ماجة]، إلا أن يكون المؤجر قد اتفق مع الأجير علي أن يعطيه أجره مقدمًا، أو أن يعطيه نصف الأجر، والنصف الآخر حين ميسرة، فذلك جائز ما دام قد اشترط المؤجر ذلك ووافق الأجير؛ فقد قال (:"المسلمون عند شروطهم" [البخاري].

ومن استأجر أجيرًا لمدة معينة كعشرة أيام مثلًا في مقابل مبلغ معين مائة جنيه مثلًا؛ جاز أن يعطيه عن كل يوم يعمله عشرة جنيهات، لأن الأجرة إنما هي علي العمل. فلكل جزء من العمل جزء من الأجرة.

ومن استأجر دارًا أو شيئًا آخر؛ فله أن يؤجره لغيره بنفس الأجرة أو بأقل أو أكثر، ومن استأجر أجيرًا فللأجير أن يستأجر غيره لأداء العمل المؤجر له. فكل ذلك جائز ما لم يتعين ساكن الدار والأجير.

ما يجب علي المستأجر:

علي المستأجر أن يحافظ علي الشيء الذي استأجره، ولا يقصر في الحفاظ عليه، فإن بدأ العمل فيه فأتلفه أو ضيعه نتيجة تقصير منه، وكان هناك دليل علي ذلك وجب عليه التعويض، فالشيء المؤجر أمانة عنده، وعليه كذلك ألا يستعمل الشيء الذي استأجره في غير الغرض المتفق عليه أو فيما لا يصلح له الشيء المؤجر، وألا يزيد عن المدة المتفق عليها مع صاحب الشيء المؤجر، فإن أجر الإنسان آلة ما لساعة من الزمن فاستخدمها الساعتين وجب عليه التعويض، فيعطي صاحب الآلة إيجار الساعة الزائدة.

وعلي الأجير أن يتقن عمله أو صنعته علي أكمل وجه. قال (:"إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه" [البيهقي].

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٣٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٣٢٦