تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

=============

المساقاة

مشروعية المساقاة:

ولم ترد تسمية المساقاة في القرآن والسنة، وقد شرعها الله لما فيها من مصلحة للمالك والمساقي، فقد ورد عن أبي هريرة: أن الأنصار قالت للنبي (أقسم بيننا وبين إخواننا المهاجرين النخيل.

قال صلى الله عليه وسلم:"لا". فقالوا: تكفونا المؤونة (العمل)، ونشرككم في الثمرة؟ قالوا: سمعنا وأطعنا. [البخاري].

فقد وافق الرسول صلى الله عليه وسلم علي أن يرعي المهاجرون نخيل إخوانهم الأنصار، في مقابل أن يأخذوا نصف ثماره، وهذه مساقاة.

شروط صحة المساقاة:

هناك شروط لصحة المساقاة، وهي:

1 - أن يكون الشجر الذي سيقوم المساقي برعايته معلومًا؛ لأنه لا يصح أن يتعاقد رجلان علي شيء مجهول.

2 - أن تحدد المدة التي سيقوم المساقي فيها برعاية الشجر.

3 - أن يتم الاتفاق بين صاحب الشجر والمساقي قبل نضج الثما

4 - أن يحدد نصيب المساقي قبل البدء في رعاية الشجر، كأن يتفقان علي أن يأخذ المساقي النصف أو الربع.

ما تكون فيه المساقاة وما يقوم به المساقي:

تجوز المساقاة في كل ما يحتاج إلي رعاية من سقي وتطهير من الحشائش وغيرها مثل النخيل والكروم وغيرهما ..

ويقوم العامل بسقي الأشجار وتطهيرها من كل ما يضر بها من حشائش وحشرات ضارة، والمحافظة علي الثمار وقطفها بعد نضجها. ويتحمل العامل كل ما يحتاج إليه من أدوات رش الحشرات والمبيدات، وثمن السقي وغير ذلك، إلا إذا تطوع المالك بالمساعدة معه بأي شيء فله ذلك.

عجز العامل (المساقي) عن القيام برعاية الأشجار بنفسه:

إذا لم يستطع المساقي أن يقوم برعاية الأشجار بنفسه لمرض أو سفر مفاجئ، وكان المالك قد اشترط عليه أن يرعي الزرع بنفسه؛ بطل الاتفاق الذي بينهما، وإذا لم يكن المالك قد اشترط عليه ذلك؛ جاز له أن يستأجر من يقوم برعاية الأشجار بدلا عنه.

موت المالك:

إذا مات المالك حل ورثته محله، وتستمر المساقاة حتى تنتهي المدة المتفق عليها، ويأخذ المساقي نصيبه.

موت المساقي:

إذا مات المساقي قام ورثته برعاية الشجر بدلا عنه، ويأخذون نصيب أبيهم في الثمار، وإذا رفضوا العمل مكان أبيهم في رعاية الثمار فللمالك أو ورثته أن يتخذ أحد المواقف التالية:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٣٢٤