تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما- ما يوجب نقصان جزء من المبيع أو تغييره من حيث الظاهر دون الباطن. ثانيهما- ما يوجب النقصان من حيث المعنى، دون الصورة.

أما الأول- فكثير نحو العمى، والعور، والحَوَل، والشلل، والزمانة (أي الأمراض المزمنة).

وأما الثاني- فنحو جماح الدابة، وبطء غير معتاد في سيارة ونحوها.

المطلب الثالث- طرق إثبات العيب وشروط ثبوت الخيار

شرائط ثبوت الخيار: يشترط لثبوت الخيار شرائط هي:

1 - ثبوت العيب عند البيع أو بعده قبل التسليم، فلو حدث بعدئذ لا يثبت الخيار.

2 - ثبوت العيب عند المشتري بعد قبضه المبيع، ولا يكتفى بالثبوت عند البائع لثبوت حق الرد في جميع العيوب عند عام المشايخ.

3 - جهل المشتري بوجود العيب عند العقد والقبض، فإن كان عالماً به عند أحدهما فلا خيار له، لأنه يكون راضياً به دلالة.

4 - عدم اشتراط البراءة عن العيب في البيع، فلو شرط فلا خيار للمشتري، لأنه إذا أبرأه فقد أسقط حق نفسه.

5 - أن تكون السلامة من العيب غالبة في مثل المبيع المعيب.

6 - ألا يزول العيب قبل الفسخ.

7 - ألا يكون العيب طفيفاً مما يمكن إزالته دون مشقة، كالنجاسة في الثوب الذي لا يضره الغسل.

8 - عدم اشتراط البراءة من العيب في البيع.

طرق إثبات العيب:

يختلف طريق إثبات العيب باختلاف العيب، والعيب أنواع:

إما عيب ظاهر مشاهد.

أو عيب باطن خفي لا يعرفه إلا المختصون.

أو عيب لا يطلع عليه إلا النساء.

1 - فإن كان عيباً مشاهداً: فلا حاجة لتكليف القاضي للمشتري بإقامة البينة على وجود العيب عنده، لكونه ثابتاً بالعيان والمشاهدة، وللمشتري حق خصومة البائع، بسبب هذا العيب، وللقاضي حينئذ النظر في الأمر.

آ- وأما إذا كان العيب باطناً خفياً لا يعرفه إلا المختصون:

كالأطباء والبياطرة مثل وجع الكبد والطحال ونحوه، فإنه يثبت لممارسة حق الخصومة بشهادة رجلين مسلمين أو رجل مسلم عدل، وبعده يقول القاضي للبائع: "هل حدث عندك العيب المدعى به" فإن قال: "نعم" قضى عليه بالرد، وإن أنكر أقام المشتري البينة، فإن لم يكن له بينة استحلف البائع على الوجه السابق ذكره في العيب المشاهد. فإن حلف، لم يرد عليه، وإن نكل قضىعليه بالرد، إلا أن يدعي الرضا أو الإِبراء.

3 - وإن كان العيب مما لا يطلع عليه إلا النساء: فيرجع القاضي إلى قول النساء، فيريهن العيب لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٣١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٣١٦