وقال المالكية: الضمان ينتقل إلى المشتري بنفس العقد في كل بيع إلا في خمسة مواضع:
الأول- بيع الغائب على الصفة.
الثاني- ما بيع على الخيار.
الثالث- ما بيع من الثمار قبل كمال طيبها.
الرابع- ما فيه حق توفية من كيل أو وزن أو عدّ.
الخامس- البيع الفاسد، فالضمان في هذه الخمسة من البائع حتى يقبضه المشتري.
وقال الشافعية: كل مبيع من ضمان البائع حتى يقبضه المشتري.
وقال الحنابلة: إذا كان المبيع مكيلاً أو موزوناً أو معدوداً فتلف قبل قبضه، فهو من مال البائع، وما عداه فلا يحتاج فيه إلى قبض، وإن تلف فهو من مال المشتري.
ج- إذا هلك بعض المبيع قبل القبض ينظر عند الحنفية:
1 - فإن كان بآفة سماوية ففيه تفصيل: إن كان النقصان نقصان قدر بأن كان مكيلاً أو موزوناً أو معدوداً، فهلك بعضه: ينفسخ العقد بقدر الهالك، وتسقط حصته من الثمن، ثم يكون المشتري بالخيار في الباقي لتفرق الصفقة عليه: إن شاء أخذه بحصته، وإن شاء فسخ البيع.
وإن كان النقصان نقصان وصف "وهو كل ما يدخل في البيع من غير تسمية كالشجر والبناء في الأرض والجودة في المكيل والموزون" فلا ينفسخ البيع أصلاً، ولا يسقط عن المشتري شيء من الثمن، لأن الأوصاف لا حصة لها من الثمن، ويكون المشتري بالخيار: إن شاء أخذه بجميع الثمن، وإن شاء تركه لتعيب المبيع.
2 - وإن كان الهلاك بفعل المبيع نفسه كحيوان جرح نفسه، فلا ينفسخ البيع، ولا يسقط شيء من الثمن، والمشتري بالخيار: إن شاء أخذ الباقي بجميع الثمن، وإن شاء فسخ العقد.
3 - وإن كان الهلاك بفعل البائع فيبطل البيع بقدره، ويسقط عن المشتري حصة الهالك من الثمن، سواء أكان النقصان نقصان قدر، أم نقصان وصف، لأن الأوصاف لها حصة من الثمن عند ورود الجناية عليها، والمشتري بالخيار في الباقي بحصته من الثمن.
4 - وإن كان الهلاك بفعل المشتري فلا يبطل البيع، ولا يسقط عنه شيء من الثمن، لأنه صار قابضاً لكل المبيع بإتلاف بعضه.
د- إذا هلك بعض المبيع بعد القبض:
1 - فإن كان الهلاك بآفة سماوية أو بفعل المشتري أو المبيع نفسه أو بفعل أجنبي، فالهلاك على المشتري.
2 - وإن كان بفعل البائع ينظر:
إذا كان القبض بإذنه، أو كان الثمن منقوداً أو مؤجلاً، فحكمه كالأجنبي. وإن كان القبض بغير إذنه، والثمن حال غير منقود، ينفسخ البيع في قدر الشيء التالف، ويسقط عن المشتري حصته.
هلاك الثمن عند الحنفية:
إذا هلك الثمن في مجلس العقد قبل القبض: