2 - أن تكون الإجازة حين وجود البائع، والمشتري، والمالك، والمبيع، فلو حصلت الإجازة بعد هلاك أحد هؤلاء، بطل العقد ولم تفد الإجازة شيئاً، لأن الإجازة تصرف في العقد، فلا بد من قيام العاقدين والمعقود عليه.
3 - ألا يمكن تنفيذ العقد على الفضولي عند رفض صاحب الشأن قبل بيع ملك الغير أو اجارته، سواء أضاف العقد لنفسه أو لصاحب المال، ومثل شراء شيء لغيره أو استئجار شيء لغيره، وأضاف العقد لذلك، ففي هذه الحالات يكون العقد مرقوناً. أما إن أمكن تنفيذ العقد على الفضولي عند عدم اجازته فينفذ على الفضولي كشراء شيء أو استئجاره مضيفاً لنفسه فليزمه هو.
فسخ عقد الفضولي:
فسخ العقد الصادر من الفضولي كبيع مثلاً: قد يكون من صاحب الشأن المالك للمبيع كما هو واضح، وقد يكون من الفضولي البائع قبل إجازة المالك، حتى يدفع عن نفسه الحقوق التي تلزمه لو أجاز المالك، وقد يكون من المشتري ليدفع عن نفسه ما قد يلحقه من ضرر بشرائه من غير صاحب الشأن.
أما في عقد الزواج: فليس للفضولي فسخه، لأنه عقد ترجع فيها الحقوق إلى الأصيل صاحب الشأن.
هل للفضولي الواحد أن يعقد العقد عن الطرفين؟
إذا باع الفضولي دار إنسان مثلاً وهما غائبان، وقبل عن المشتري، أو زوج إنساناً من امرأة وقبل عنهما، فلا ينعقد العقد، لأن تعدد العاقد شرط في انعقاد العقد، كما سبق بيانه، فلا يتوقف الإيجاب على قبول غائب عن المجلس في سائر العقود من نكاح وبيع وغيرهما، بل يبطل الإيجاب ولا تلحقه الإجازة اتفاقاً.
شروط صحة البيع:
شروط الصحة قسمان: عامة وخاصة.
فالشروط العامة: هي التي يجب أن تتحقق في كل أنواع البيع لتعتبر صحيحة شرعاً. وهي إجمالاً أن يخلو عقد البيع من العيوب الستة، وهي: الجهالة، والإكراه، والتوقيت، والغرر، والضرر، والشروط المفسدة.
الأول - الجهالة: يراد بها الجهالة الفاحشة أو التي تفضي إلى نزاع يتعذر حله وهو النزاع الذي تتساوى فيه حجة الطرفين بالاستناد إلى الجهالة، كما لو باع إنسان شاة من قطيع. وهذه الجهالة أربعة أنواع:
1 - جهالة المبيع جنساً أو نوعاً أو قدراً بالنسبة إلى المشتري.
2 - جهالة الثمن كذلك: فلا يصح بيع الشيء بثمن مثله، أو بما سيستقر عليه السعر.
3 - جهالة الآجال، كما في الثمن المؤجل، أو في خيار الشرط، فيجب أن تكون المدة معلومة وإلا فسد العقد. ويلاحظ أن الذي يجوز تأجيله لأجل معلوم في عقد البيع هو الثمن أو المبيع إذا كان كل منهما ديناً ثابتاً في الذمة، فإن كان الثمن أو المبيع عيناً، فلا يجوز تأجيله باتفاق العلماء، فلو باع شخص سلعة معينة على أن يسلمها بعد شهر، أو اشترى شخص آخر بثمن عين على أن يدفع الثمن بعد شهر، فالبيع فاسد، ولو كان الأجل معلوماً، لأن الأجل شرع ترفيها ليتمكن العاقد من الحصول على العوض أثناءه، وهذا أمر يليق بالديون لأنها ليست معينة في البيع، ولا يليق بالأعيان