تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفقهه العميق لتلك الأحاديث التي لا ينبغي أن تتعدى العشرة في المجلس الواحد، وليتفقهوا في الدين من هذا العالم الشاب، الذي جمع بين الحديث والفقه، فكان أكبر وأشهر محدث في عصره، كما هو أكبر فقيه.

تحدث عن مالك المحدث، وعن (الموطأ) وعن أصول مالك: (الكتاب، والسنة، والإجماع، وعمل أهل المدينة، والقياس، والمصالح المرسلة، والاستحسان، والعرف، والعادات، وسد الذرائع، والاستصحاب) وتحدث عن الرواة عن الإمام، من شيوخه ومن تلاميذه، ومنهم الخليفة العباسي: هارون الرشيد، كما تحدث عن انتشار مذهبه، وعن عقيدته، وآرائه في عدد من القضايا، وعن هيبة مالك، وجاهه، ودخوله على الملوك والأمراء، ومحنته مع المنصور الخليفة العباسي الذي أمر بضربه لأنه أفتى بعدم وقوع طلاق المُكرَه، لأن كثيراً ممن بايعوا المنصور وغيره من الخلفاء العباسيين كانوا قد أُكرهوا على الأيمان بالطلاق والعتاق إن هم نقضوا بيعتهم، فكان مالك يروي الحديث:" ليس على مستكره طلاق" وتابعه في فتواه الشافعي وأحمد، وقرر الأحناف وقوع طلاق المكره.

وعلق المؤلف على ضرب الإمام بقوله:

" أمثل مالك يُضرَب، وقد ملأ الدنيا علماً وحديثاً وفقهاً؟ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍

أَمثله يُضرَب، وقد مهّد الأحكام، ليحكم فيها الناس والحكام؟

أَمثله يُضرَب، وهو العالم الجليل ذو القدر الكبير؟ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍

رجل في جوار رسول الله صلي الله عليه وسلم يأمر بسنته، ويدافع عن صحبه، وينشر حديثه، أمثل هذا يُضرَب ويُخلَع كتفه؟ ‍.

ويلكم ما أقبح فعلتكم! "

6 - سفيان بن عيينة: شيخ شيوخ مكة في عصره. وهو من ضمن سلسلة (أعلام المسلمين) التي تصدرها دار القلم بدمشق. صدر سنة 1412هـ- 1992م في 143 صفحة من القطع العادي. وسار فيه على النهج الذي اختطه لأعلامه السابقين.

7 - الإمام سفيان الثوري: أمير المؤمنين في الحديث، صدر عن دار القلم بدمشق ضمن سلسلة (أعلام المسلمين) سنة 1415هـ- 1994م. ونهجه فيه هو نهجه في سائر ما تقدّم من هذه السلسلة.

8 - تاريخ مدينة دمشق، حماها الله وذكر فضلها، وتسمية من حلها من الأماثل، أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها.

وهذا هو الجزء السابع من الكتاب الموسوعي: تاريخ دمشق، لابن عساكر المتوفى سنة 571هـ. حققه الشيخ عبد الغني وقال في مقدمته:" كان يؤم دمشق، من فجر التاريخ، من الأنبياء والعظماء، ثم الخلفاء والصحابة وكبار العلماء والمحدثين، والملوك والأمراء، والشعراء والأطباء، من لم يُتَح لأحد أن يحصيهم ببراعة وقدرة، مثل ما أتيح لمحدث العصر، ومؤرخ الدهر، العلامة الجليل الإمام .. ابن عساكر، في تاريخه الكبير لدمشق، ومن نبغ منها، أو أَمّها - ولو مروراً بها- فلم يذر أحداً ممن شرف عن العامة، إلى من بلغ الإمامة في علم، أو حديث، أو صلاح، أو حكم، أو شعر، وكل صنف ممن به نبوغ أو براعة .. "

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٢٦