تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيع الوفاء: وهو أن يبيع الرجل عقارًا له (بيتًا) مثلاً إلي آخر، علي أن يسترده منه عندما يعطيه ثمن العقار الذي أخذه منه.

بيع الاستصناع: ويقصد به أن يشتري الرجل ما يصنعه الصانع؛ كأن يتفق مع صانع أحذية مثلًا أن يأخذ منه كل ما يصنعه.

بيع السلف أو السَّلَم: وهو أن يتفق رجل مع غيره علي شراء شجره أو حصاد زرعه بعد أن ينضج الثمر أو يصلح الزرع فيدفع له الثمن عاجلًا لينفق منه البائع علي زرعه أو شجره حتى يتم الصلاح أو النضج. وهو بيع مباح لأن الضرورة تدعو إليه. وورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسلفون في الثمر العام والعامين، فقال لهم: "من سلف في تمر، فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم وأجل معلوم" [متفق عليه]. أي أن بيع السلف جائز بشرط أن يتفق البائع والمشتري علي الكيل (مائة كيلو مثلا) وأن يحددا موعد استلام المشتري الثمر) هل هو العام القادم أو الذي يليه مثلًا.

وهذا البيع جائز أيضًا في غير الزرع، كبيع الشقق والأدوات المنزلية والسيارات وغير ذلك.

البيع بالتقسيط:

يجوز للمسلم أن يشتري ما يريد بثمن معين إلي أجل معلوم، فقد اشتري رسول الله صلى الله عليه وسلم طعامًا من يهودي لنفقة أهله إلي أجل، ورهنه درعًا من حديد. [البخاري]، وذلك دون زيادة في الثمن.

وبعض الناس يزيدون في الثمن مقابل تأخير دفع الثمن، فقد يشتري شخص ملابسًا بخمسة وعشرين جنيهًا علي أن يدفع ثمنها بعد شهرين، فيزيد البائع عليه خمسة جنيهات في مقابل تأجيل دفع الثمن فهل هذا الزيادة حلال؟.

من الفقهاء من حرَّم هذا البيع؛ لأنه شبيه بالربا، وجمهور الفقهاء علي أنه جائز؛ لأنه لم يرد نص بالتحريم، والأصل في الأشياء الإباحة، وليس مشابهًا للربا من جميع الوجوه، والبائع يزيد في السلعة لأسباب يراها.

بيع المضطر:

وهو بيع الرجل شيئًا يملكه لضرورة ما، وهو بيع جائز ولكنه مكروه. والأولي أن يقترض المضطر إلي أن تتحسن أحواله.

ما يستحب للبائع والمشتري:

يستحب لكل منهما قبول الإقالة، بمعني أن الرجل قد يشتري شيئًا ثم يبدو له أنه غير محتاج إليه، فيريد أن يعيده إلي البائع، أو أن يبيع الرجل شيئًا ثم يكتشف أنه في حاجة إليه، فيذهب للمشتري، ليسترده منه ويعطيه نقوده، فقد ورد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أقال مسلمًا؛ أقال الله عثرته" [أبو داود وابن ماجه].

الشروط في البيع:

الشروط في البيع نوعان: أ- نوع صحيح لازم.

ب- نوع مبطل للعقد (للبيع).

فالأول علي أربعة أنواع، هي:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٢٥٥