تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقت العقيقة يوم السابع من الولادة، فإن لم يكن ففي اليوم الرابع عشر، فإن لم يتمكن ففي اليوم الواحد والعشرين، وذلك لحديث عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العقيقة تذبح لسبع ولأربع عشرة، ولإحدي وعشري" [البيهقي]. وتعيين اليوم السابع من باب الاختيار، فإذا تأخرت حتى بلغ المولود سن البلوغ، سقطت عن والده، أو عمن تجب عليه نفقته، لكن إن أراد أن يعق هو عن نفسه فعل، وإن مات المولود قبل السابع سقطت عنه العقيقة.

العدد:

ويذبح عن الذكر في العقيقة شاتان، وعن الجارية شاة واحدة، فعن أم كرز الكعبية، أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة، فقال:"نعم عن الغلام شاتان، وعن الأنثي واحدة، لا يضركم ذكرانًا كن أو إناثًا" [أحمد والترمذي وصححه]

ويري بعض الفقهاء أنه يذبح شاة عن الولد أو الجارية، استدلالا بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا [أبو داود].

والأرجح إن صح حديث النبي صلى الله عليه وسلم في اقتصاره علي ذبح شاة، ففيه دليل علي أن الشاتين مستحبة وليست متعينة، وذبح الشاة جائز غير مستحب.

التدمية:

وكره جمهور العلماء تدمية رأس المولود أو جسده بوضع خرقة فيها دم عند الذبح علي الرأس أو الجسد، فعن عائشة-رضي الله عنها-قالت: كانوا في الجاهلية إذا عقوا عن الصبي، خضبوا بطنه بدم العقيقة، فإذا حلقوا رأس المولود وضعوها علي رأسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اجعلوا مكان الدم خلوقًا [ابن حبان].

ولكن يستحب وضع زعفران أو غيره علي رأس المولود بعد الحلق، فعن بريدة الأسلمي-رضي الله عنه-قال: " ... فلما جاء الإسلام كنا نذبح شاة، ونحلق رأسه، ونلطخه بالزعفران" [أبو داود].

عدم كسر العظام:

ويراعي عند ذبح النسيكة "العقيقة" ألا تكسر من عظمها شيء سواءً كان عند الذبح أو الأكل، فعن جعفر بن محمد عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين: أن ابعثوا إلي القابلة منها برجل، وكلوا وأطعموا ولا تكسروا منها عظمًا. [أبو داود].

فينفصل قطع كل عظم من مفصل بلا كسر، لما يلي:

1 - أن هذا الفعل أجل وأعظم في الجود والكرم للفقراء، وإظهار منزلة هذا الطعام في نفوس الفقراء والأقارب.

2 - أن يتيمن بهذا الفعل بسلامة أعضاء المولود وصحتها وقوتها، لأن العقيقة تجري مجري الفداء للمولود.

شروط الذبيحة:

يشترط لذبيحة النسيكة (العقيقة) ما يشترط للأضحية، وهذه الشروط هي:

1 - أن يكون عمرها سنة، ودخلت في الثانية إذا كانت من الضأن أو المعز، ويجوز في الضأن السمين أن يكون عمره ستة أشهر، شريطة ألا يفرق بينه وبين الذي له سنة، أما الماعز فلابد من الشرط.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٢٤٥