تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخمر، وقالت المالكية يبقي عندها مدة الحضانة شرعًا، لكنها تمنع من إطعامه ما حرم الله، أو أن تذهب به إلي المعابد ونحو ذلك.

شروط خاصة في النساء:

يشترط في المرأة ألا تكون متزوجة بأجنبي عن الصغير أو بقريب غير محرم منه، لأن الزوج قد يعامله بقسوة، لانشغالها به عن حق الزوج، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"أنت أحق به مالم تنكحي" [أحمد وأبو داود]. فإن كانت قد تزوجت بقريب محرم للمحضون كعمه وابن عمه فلا يسقط عنها حق الحضانة، وأن تكون ذات رحم محرم كأمه وأخته وجدته، فلا حضانة لبنات العم والعمة ولا لبنات الخال والخالة بالنسبة للصبي، خلافًا للحنفية فهم يجوزون ذلك، إلا أن تكون قد امتنعت عن حضانته مجانًا، بسبب عسر الأب، فإن قبلت أخري الحضانة، سقط حق الأولي، وألا تقيم الحاضنة بالصغير في بيت يبغضه ويكرهه.

شروط خاصة بالرجال:

يشترط في الرجل الحاضن أن يكون محرمًا للمحضون إذا كانت أنثي تشتهي، وقد حدد الفقهاء سنها بسبع سنين، حذرًا من الخلوة بها، وإن لم تبلغ حد الشهوة، أعطيت له بلا خلاف، وتعطي لغير المحرم إذا لم يوجد غيره وكان مأمون الجانب، وأن يكون عند الحاضنة من النساء من تقوم علي خدمة المحضون.

شروط حق الحضانة:

يسقط حق الحضانة بأربعة أسباب؛ هي:

1 - أن يسافر الحاضن سفر نقلة وانقطاع إلي مكان بعيد، قدره العلماء بمائة وثلاثة وثلاثين كيلو مترًا، فأكثر.

2 - أن يكون في جسد الحاضن ضرر كالجنون والجذام والبرص.

3 - أن يكون الحاضن فاسقًا غير الأب.

4 - أن تتزوج الحاضنة، إلا أن تكون جدة الطفل زوجًا لجده، أو تتزوج الأم عمًا له، فلا يسقط حق الحضانة، لأن الجد أو العم محرم للصغير.

أجر الحضانة:

يري جمهور الفقهاء غير الأحناف أنه ليس للحاضن أجرة علي الحضانة، سواء كانت الحاضن أمّا أم غيرها، لأن الأم تستحق النفقة إن كانت زوجة، وغير الأم نفقتها علي غيرها وهو أبوها، لكن إذا احتاج المحضون إلي خدمة، فللحاضن الأجرة.

ويري الأحناف أن الأم لا تستحق الأجرة إلا إذا طلقت طلاقًا بائنًا، وانقضت عدتها، أما إذا كانت الحاضنة غير الأم فلها أجرتها.

مدة الحضانة:

يري الأحناف أن الحاضنة أحق بالغلام حتى يستغني عن خدمة النساء، وقدر زمن استقلاله بسبع سنين، والحاضنة أحق بالفتاة الصغيرة حتى تبلغ سن الحيض أو الإنزال أو بعد تسع سنين أو إحدي عشرة سنة، ويري المالكية أن الحضانة تستمر في الغلام حتى البلوغ، وفي الأنثي إلي الزواج ودخول الزوج بها، ولو كانت الأم كافرة، وليس هناك تخيير للولد عند الأحناف والمالكية، لأنه قد يتبع من يتركه يفعل ما يشاء،

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٢٤٢