لأب، ثم خالة الأم، فخالة الأب، فعمة الأم، فعمة الأب، وتقدم الشقيقة علي غيرها في كل ذلك.
فإن لم يكن للصغير قريبات من هذه المحارم، أو وجدت وليست أهلا للحضانة، انتقلت الحضانة إلي العصبات من المحارم من الرجال، علي النحو التالي: الأب ثم أب الأب، وإن علا، ثم إلي الأخ الشقيق، ثم إلي الأخ لأب، ثم ابن الأخ لأب، ثم العم الشقيق، فالعم لأب، ثم عم أبيه الشقيق، ثم عم أبيه لأب، فإذا لم يوجد من عصبته من الرجال المحارم أحد، أو وجد وليس فيهم من هو أهل للحضانة، انتقلت الحضانة إلي محارمه من الرجال غير العصبة، وهم علي النحو التالي.
الجد لأم، ثم الأخ لأم، ثم ابن الأخ لأم، ثم العم لأم، ثم الخال الشقيق، ثم الخال لأب، ثم الخال لأم، فإذا لم يكن للصغير قريب من ذلك كله عين القاضي له من يقوم بحضانته.
شروط الحضانة:
تنقسم الشروط التي تعتبر في الحضانة إلي ثلاثة أقسام: قسم مشترك بين الرجال والنساء، وقسم خاص بالنساء، وقسم خاص بالرجال.
الشروط المشتركة:
يشترط فيمن له حق الحضانة من الرجال والنساء البلوغ والعقل والقدرة علي تربية المحضون، واشترط البعض الأمانة والخلق، فيمنع الفاسق والفاسقة من الحضانة، وقيد بعض علماء الحنفية الفسق الذي يضيِّع الولد، ويري الإمام ابن القيم أن هذا الشرط غير معتبر لأمور.
1 - أن اشتراط العدالة في الحضانة فيه ضياع لأطفال العالم، لمانع ذلك من المشقة علي الأمة.
2 - انتزاع الطفل من أبويه بسبب الفسق فيه من عسر وحرج علي الأمة، لأن الفسق منتشر وهو موجود مادامت الحياة باقية.
3 - لم يمنع النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة فاسقًا في تربية ابنه أو حضانته له.
4 - العادة تشهد أن الفاسق يكون حريصًا علي ابنته، فهو يحتاط لها ويحرص علي ما ينفعها.
5 - لو كان الفسق مانعًا للحضانة، لاشتهر هذا الأمر بين الأمة لأنه مما تعم به البلوي.
واشترط الشافعية والحنابلة الإسلام، لأن الحضانة ولاية، ولم يجعل الله ولاية للكافر علي المؤمن؛ لقوله تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً) [النساء: 141]. كما أنه يخشي عليه أن يغير دينه، ويري الأحناف وابن القاسم من المالكية وأبو ثور أن الحضانة لا يشترط فيها الإسلام لأن مناط الحضانة الشفقة، وهي لا تختلف باختلاف الدين، لكن الأحناف يشترطون ألا تكون مرتدة لأن المرتدة تحبس حتى ترجع إلي الإسلام أو تموت في الحبس، كما أنهم اشترطوا أن يكون الصغير معها حتى سن السابعة، كي لا يتأثر بها في عقائدها، وأن تغذيه لحم الخنزير وتسقيه