تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: لا يحرم منه إلا ما كان في الحولين، وإليه ذهب عمر، وابن عباس وابن مسعود والشافعي وأبو حذيفة ومالك وغيرهم.

الثاني: ما كان قبل الفطام، وإليه ذهبت أم سلمة والحسن والزهري والأوزاعي وغيرهم.

الثالث: الصغر يقتضي التحريم، وهو قول أمهات المؤمنين عدا عائشة، وابن عمرو، وسعيد بن المسيب.

الرابع: ثلاثون شهرًا، وهو رواية عن أبي حنيفة وزفر تلميذه.

الخامس: في الحولين وما قاربهما، وهو رواية عن مالك.

السادس: ثلاث سنين، وهو رأي الحسن بن صالح وجماعة من الكوفة.

السابع: سبع سنين، وهو رأي عمر بن عبدالعزيز.

الثامن: عامًا واثنا عشر يومًا، وهو رأي ربيعة.

التاسع: الرضاع يعتبر فيه الصغر إلا فيما دعت إليه الحاجة، مثل رضاع الكبير الذي لا تستغني المرأة عن دخوله عليها، ويشق احتجابها منه، وهو رأي الإمام ابن تيمية والمختار لدي الإمام الشوكاني وهذا الرأي الأخير هو الراجح، لأنه يجمع بين الأحاديث، وقد جعل قصة سالم مخصصة لعموم الأحاديث الأخري، مثل:"لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي، وكان قبل الفطام" [الترمذي].

شروط الرضاع للزواج:

يشترط في الرضاع ليكون محرِّمًا للزواج ما يلي:

1 - أن يكون لبن آدمية ولو ميتة، فلو رضع رجل وامرأة من بهيمة، يحل لهما الزواج، ولو رضعت المرأة في إناء ثم ماتت، يثبت التحريم، لأن اللبن لا يموت، ومنه يكون اللحم.

2 - أن يكون الإرضاع من طريق الفم.

3 - ألا يخلط اللبن بغيره، خلطًا يغيره، فإن غيره لم يحرمه، وإن غلب اللبن علي الشيء الذي خالطه، كان في حكم اللبن، فيحرم.

4 أن يصل اللبن إلي معدة الرضيع حتى يحصل التغذي به.

5 - أن يكون الرضاع في حالة الصغر، إلا ما كان من رضاع الكبير الذي لا تستغني المرأة عن دخوله عليها، لحديث سهلة بنت سهيل، وهو حديث صحيح، وبذا يجمع بين الأحاديث كما رأي ابن تيمية -رضي الله عنه-.

طرق إثبات الرضاع:

يثبت الرضاع من خلال أمرين: "الإقرار، والبينة الإقرار" إذا أقر كل من الزوجين بالرضاع، أو أقر الرجل دون المرأة، أو أقرت المرأة ثم وافقها الرجل، فلا يحل لهما الزواج، وإن تم الإقرار بعد الزواج يفسخ العقد، ويترتب عليه ما يترتب علي الفسخ من آثار.

ولا يعترف بإقرار المرأة بعد الزواج إذا خالفها الزوج"البينة" وطريقها الإخبار في مجلس القضاء بثبوت الرضاعة بين زوجين، ويكون إثبات الرضاع بشهادة رجلين ورجل وامرأتين، وقد قال عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-:"لا يقبل علي الرضاع

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٢٣٩