تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمه بدفع أجرة الإرضاع، ولا تأخذ هي الأجرة إلا إذا كانت طالقًا طلاقًا بائنًا لا رجعة فيه، أو بعد انتهاء مدة العدة.

واجب المرضع وأجرها:

يجب على المرضع إرضاع الولد وما يجب عليها من أمور يحتمها العرف، مثل: إصلاح طعامه وخدمته؛ فإن أرضعته بلبن شاة فلا أجر لها، لأنها لم تفعل ما يجب عليها أصلاً وهو الإرضاع. وتأخذ المرضع أجرًا سواء كانت الأم أم غيرها إذا كانت مستحقة للأجر.

ما حرم بالرضاع:

ثبت التحريم بالرضاع بقول الله تعالى: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة﴾ [النساء: 23].

ومما روت أم المؤمنين عائشة -رضى الله عنها- أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة) [متفق عليه]. وقد رفض رسول الله صلى الله عليه وسلم الزواج من ابنة عمه حمزة، فقال:"لا تحل لي، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وهي ابنة أخي من الرضاعة" [متفق عليه].

عدد الرضعات:

اختلف الفقهاء في عدد الرضعات التي تحرم علي أقوال:

1 - يثب التحريم بثلاث رضعات، إلي ذلك ذهب أبو ثور، وأبو عبيد، وداود الظاهري وابن المنذر، واستدلوا علي ذلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تحرم المصة ولا المصتان" [مسلم والنسائي]

2 - تحرم عشر رضعات، إلي ذلك ذهبت حفصة بنت عمر زوج النبي (، قالت: "لا يحرم دون عشر رضعات" [البيهقي].

3 - يحرم القليل والكثير، وإليه ذهب علي وابن عباس، وسعيد ابن المسيب، والحسن البصري، ومكحول وغيرهم، وهو رواية عن الإمام أحمد.

4 - التحريم بخمس رضعات فصاعدًا، وهذا رأي عائشة، وابن مسعود، وابن الزبير، وعطاء والحارس، وهو قول الشافعي، وهو المختار لدي المحققين من الأئمة، واستدلوا علي ذلك بما يلي:

1 - قول عائشة رضي الله عنها:"كان فيما أنزل من القرآن، عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأن من القرآن" [مسلم ومالك]

2 - كان أبو حذيفة قد تبني سالمًا، ثم حرم الله التبني، فلما كبر سالم، كان يدخل علي زوجة أبي حذيفة، وقد تكون كاشفة رأسها، فكانت تتحرج من ذلك، فذهبت إلي النبي صلى الله عليه وسلم وقالت له: يارسول الله، كنا نري سالمًا ولدًا يأوي معي ومع أبي حذيفة، ويراني فضلي (أي متبذلة في ثيابها أو كاشفة رأسها)، وقد أنزل الله عز وجل فيهم ما قد علمت، فقال (:"أرعيه خمس رضعات". فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة [مالك وأحمد]

المدة التي تحرِّم بالرضاع:

تعددت آراء العلماء حول تقدير المدة التي يقتضي الرضاع فيها التحريم، وهي:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٢٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٢٣٨