تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجوز للقاضي التفريق بين الزوجين إذا كان أحدهما مريضًا مرضًا جنسيًا، وهو قطع الذكر، والعنة، وهي العجز عن الجماع بسبب صغر الذكر أو غير ذلك، والخصاء وهو استئصال أو قطع الخصيتين وذلك بالنسبة للرجل، أما المرأة، فإن كان بها الرتق، وهو أن يكون الفرج مسدودًا ملتصقًا بلحم من أصل الخلقة لا مسلك للذكر فيه. والقرن، وهو عظم أو غدة تمنع دخول الذكر. والغفل، وهو رغوة تمنع لذة الوطء. ونخر الفرج، وهو رائحة منتنة تثور في الوطء، وانخراق ما بين القبل والدبر.

أو كان التفريق لمرض منفر، بحيث لا يمكن المقام معه، كالجنون والجذام والبرص، إلا إذا كان يمكن مداواته المرض، فإن لم يكن من الممكن علاجه، تم التفريق بينهما. والتفريق بين الزوجين لمرض أو علة، يعد طلاقًا بائنًا.

التفريق للشقاق أو الضرر وسوء العشرة:

فإذا ثبت إضرار الزوج لزوجته، وسوء عشرته لها، كأن يضربها ضربًا مبرحًا، أو يشتمها شتمًا مقذعًا، أو يحملها على معصية الله، أو يعرض عنها من غير سبب، جاز للمرأة رفع أمرها للقاضي، فإذا ثبتت دعواها فللقاضي أن يفرق بينهما، وهذا رأي المالكية. أما الأحناف والحنابلة والشافعية، فهم لا يجيزون التفريق بسبب الشقاق وسوء العشرة، بل على القاضي أن يؤدبه حتى يستقيم أمره، فإن لم ينصلح حاله، يبعث حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها لأجل الإصلاح، أو ما يتفق عليه لمصلحة الزوجين.

=================

الميراث

أعطى الإسلام الميراث اهتمامًا كبيرًا، وعمل على تحديد الورثة، أو من لهم الحق في تركة الميت، ليبطل بذلك ما كان يفعله العرب في الجاهلية قبل الإسلام من توريث الرجال دون النساء، والكبار دون الصغار، فجاء الإسلام ليبطل ذلك لما فيه من ظلم وجور، وحدد لكل مستحق في التركة حقه، فقال سبحانه: ﴿يوصكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعًا فريضة من الله إن الله كان عليمًا حكيمًا﴾ [النساء: 11].

التركة

هى ما يتركه الميت من الأموال مطلقًا، سواء كانت أموالا عينية مثل الذهب، والنقود، والأراضى والعمارات، أو المنافع مثل إيجار شقة معينة تورث لورثته عند الجمهور ماعدا الأحناف، والحقوق مثل حق التأليف، وحق الشفعة، وحق قبول الوصية، فلو أوصى أحد لشخص بمبلغ معين، ومات الموصى له قبل قبضه قبضه ورثته.

الحقوق المتعلقة بالتركة:

1 - تكفين الميت وتجهيزه.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٢٣٢